حمل رأسه عليه السّلام إلى الشّام
وجدّوا في السّير حتّى دخلوا دمشق فرأيت الأسواق معطّلة ، والنّاس كأنّهم سكارى ، فأقبل رجل إلى يزيد ( لعنه اللّه ) وقال له : أقرّ اللّه عينك أيّها الخليفة . فقال له : بماذا ؟ قال له : برأس الحسين ، فقال له : لا أقرّ اللّه عينيك ، ثمّ أمر « 1 » به ، فحبس ، « 1 » وأمر بمائة وعشرين راية وأمرهم أن يستقبلوا رأس الحسين عليه السّلام ، فأقبلت الرّايات ومن تحتها التّكبير والتّهليل « 2 » وإذا بهاتف ، « 2 » ينشد ويقول :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد * متزمّلا بدمائه تزميلا
لا يوم أعظم حسرة من يومه * وأراه رهنا للمنون قتيلا
فكأنّما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهارا عامدين رسولا
ويكبّرون بأن قتلت وإنّما * قتلوا بك التّكبير والتّهليلا
قال سهل : ودخل النّاس من باب الخيزران ، فدخلت في جملتهم « 3 » ، وإذا قد أقبل ثمانية عشر رأسا ، وإذا السّبايا « 4 » على المطايا بغير وطاء ، ورأس الحسين عليه السّلام بيد شمر ( لعنه اللّه ) وهو يقول : أنا صاحب الرّمح الطّويل ، أنا « 5 » قاتل ذي « 5 » الدّين الأصيل ، أنا قتلت ابن سيّد الوصيّين وأتيت برأسه إلى « 6 » أمير المؤمنين .
فقالت له أمّ كلثوم عليها السّلام : كذبت يا لعين ابن اللّعين ، ألا لعنة اللّه على القوم الظّالمين .
يا ويلك تفتخر « 7 » بقتل من ناغاه « 8 » في المهد « 8 » جبرئيل وميكائيل ، ومن اسمه مكتوب على
هامش
( 1 - 1 ) [ في الدّمعة والأسرار : بحبسه ] .
( 2 - 2 ) [ في الدّمعة والأسرار : من تحتها بهاتف ] .
( 3 ) - [ الدّمعة : جماعتهم ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة والأسرار : بالسّبايا ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : صاحب ] .
( 6 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : يزيد ] .
( 7 ) - [ زاد في الدّمعة والأسرار : عند يزيد الملعون ابن الملعون ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في الدّمعة والأسرار ] .