وسمعتها العقيلة زينب ، فصاحت : وا أخاه ، وا عبّاساه ، وا ضيعتاه من بعدك .
فقال الحسين : إي واللّه : وا ضيعتاه ، وا انقطاع ظهراه بعدك أبا الفضل ، يعزّ عليّ واللّه فراقك .
( الحسين يبكي مع النّساء على أخيه )
فاجتمعت النّساء حوله ، وجعلن يبكينه ويندبنه ، والحسين يبكي معهنّ ، حتّى قيل :
بأنّه أغمي عليه من شدّة البكاء .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 324
وقيل إنّ الحسين لم يحمله إلى المخيّم « 1 » ، لأنّه لم يتمكّن من حمله من كثرة الجراح ، وما كان قابلا للحمل والنّقل . « 2 »
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 454 ؛ مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 277
وصرخت زينب وقالت : وا أخاه ، وا عبّاساه ، وا قلّة ناصراه ، وا ضيعتاه من بعدك ؛ فقال الحسين : عليه السّلام : إي واللّه « 3 » من بعده ، « 3 » وا ضيعتاه ، وا انقطاع ظهراه ، فجعلن النّساء يبكين ويندبن عليه ، وبكى الحسين عليه السّلام وأنشأ يقول :
أخي يا نور عيني يا شقيقي * فلي قد كنت كالرّكن الوثيق
أيا ابن أبي نصحت أخاك حتّى * سقاك اللّه كأسا من رحيق
أيا قمرا منيرا كنت عوني * على كلّ النّوائب في المضيق
فبعدك لا تطيب لنا حياة * سنجمع في الغداة على الحقيق
ألا للّه شكوائي وصبري * وما ألقاه من ظمأ وضيق
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 441 - مثله الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 273
وقال في ( النّاسخ ) : إنّ الحسين عليه السّلام رثاه بهذه الأبيات :
هامش
( 1 ) - [ وسيلة الدّارين : « الخيمة » ] .
( 2 ) - [ أضاف في وسيلة الدّارين : ونعم ما قال العارف الفقيه الشّيخ محمّد حسين الإصفهانيّ في هذا المقام :ومكرماته بحيث لا تعدّ * وهل لظلّ الأحد الواحد حدّ ]( 3 - 3 ) [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .