السّلام ؛ فلمّا سمع الإمام عليه السّلام نداءه ، قال : وا أخاه ، وا عبّاساه ، وا مهجة قلباه ؛ فأتاه كالصّقر إذا انحدر على فريسته ، ففرّقهم يمينا وشمالا ، بعد أن قتل سبعين رجلا منهم ونزل إليه .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 438 - 440
عن أبي مخنف ، وهو يقول :
يا نفس من بعد الحسين هوني * وبعده لا كنت أن تكوني
هذا الحسين شارب المنون * وتشربين بارد المعين
هيهات ما هذا فعال ديني * ولا فعال صادق اليقين
انتهى .
وملأ القربة وحملها على كتفه الأيمن ، وتوجّه نحو الخيمة ، فقطعوا عليه الطّريق ، وأحاطوا به من كلّ جانب ، فحاربهم .
وفي التّظلّم : فأخذوه بالنّبال من كلّ جانب ، حتّى صار درعه كالقنفذ من كثرة السّهام ، فكمن له زيد بن ورقاء من وراء نخلة ، وعاونه حكيم بن الطّفيل السّنبسيّ ، فضربه على يمينه ، فقطعها ، فأخذ السّيف بشماله ، وحمل القربة على كتفه الأيسر وهو يرتجز ويقول :
واللّه إن قطعتم يميني * إنّي أحامي أبدا عن ديني
وعن إمام صادق اليقين * نجل النّبيّ الطّاهر الأمين
فقاتل حتّى ضعف ، فكمن له الحكيم بن الطّفيل الطّائيّ ، أو نوفل الأزرق ، فضربه بالسّيف على شماله ، فقطع يده من الزّند ، فحمل القربة بأسنانه وهو يقول :
يا نفس لا تخشي من الكفّار * وأبشري برحمة الجبّار
مع النّبيّ السّيّد المختار * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا ربّ حرّ النّار
وجاءه سهم وأصاب القربة ، وأريق ماؤها ، ثمّ جاءه سهم آخر ، فأصاب صدره ،