المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، 244 - 247
وفي اليوم السّابع من المحرّم ، كان العبّاس عليه السّلام هو المضطلع بجلب الماء من الفرات إلى المخيّم ، بعدما ضيّق ابن سعد على المشرعة غاية التّضييق ، فكان العبّاس عليه السّلام هو المنتدب لهذه المهمّة العظيمة ، وفعلا قام بها أحسن قيام .
قالوا : ولمّا اشتدّ العطش بالحسين وأهل بيته وأطفاله قبل يوم عاشوراء بثلاثة أيّام ، أمر الحسين أخاه العبّاس بجلب الماء إلى المخيّم ، فنهض العبّاس عليه السّلام في عشرين راجلا من أصحابه يحملون القرب ، وثلاثين فارسا ، وجاؤوا حتّى دنوا من الفرات ليلا ، فكشفوا الخيل والرّجال عنه ، وأمامهم نافع بن هلال الجمليّ - وهو يحمل اللّواء - .
فصاح عمرو بن الحجّاج الزّبيديّ - وكان في خمسمائة فارس على المشرعة - : من الرّجل ؟ قال : نافع .
قال عمرو : ما الّذي جاء بك ؟ .
قال نافع : جئنا لنشرب من هذا الماء الّذي حلّأتمونا عنه .
قال عمرو : اشرب هنيئا .
قال نافع : لا واللّه ، لا أشرب منه قطرة ، والحسين عطشان هو وأهل بيته وصحبه .
فقالوا : لا سبيل إلى سقي هؤلاء ، إنّما وضعنا بهذا المكان لمنعهم الماء .
فقال نافع للرجّاله : املؤوا قربكم ، فملؤوها .
هامش
- مىكرد . پس مشكها را برگرفتند وعازم خيام حرم شدند وهيچكس از دشمن از ترس اين دلاور نامى ، جرأت نزديك شدن بدانان را نداشت . سرانجام آب به جگر سوختهء أهل حرم وطفلان پريشاندل رسيد وجانها از افسردگى به نشاط وابتهاج دست يافت .
در اينجا بر خواننده پوشيده نيست كه آن مقدار كم آب ، در ميان آن جمع بيش از يكصد وپنجاه نفرى - از زن ومرد وطفل - ويا بنابه برخى روايات كه بيش از دويست تن بودند ، ره به جايى نمىبرد وكفايت آنان را نمىكرد ومسلم است كه آنان يك بار بيشتر سيراب نشدند وبسا كه آن يك بار ، تنها مضمضهاى از آب بوده وبه سرعت تشنگى مجدّدا به آنان روى آورده است ، وبه خداوند از ددمنشى دشمنان خاندان رسالت شكوه مىبريم .
( 1 ) . مقتل محمّد بن أبي طالب .
پاكپرور ، ترجمه العبّاس ، / 284 - 285