جيش غاز « 1 » وكلّ « 2 » مصر ومنبر « 2 » من الكوفة إلى أقاصي أرض الشّام ومصر ، ولك بذلك الوفاء بعهد اللَّه وميثاقه ، وإن أبيت ذلك هلكت هلاكاً لا تستقيله « 3 » أبداً - والسّلام عليك ورحمة اللَّه « 4 » وبركاته « 4 » .
قال : فلمّا بلغ إبراهيم بن الأشتر آخر الكتاب ، أقبل على المختار « 4 » بن أبي عبيد « 4 » فقال :
يا أبا إسحاق ! إنّي كتبت إلى محمّد بن عليّ قبل ذلك اليوم وكتب إليّ ، فما كان يكاتبني إلّا باسمه واسم أبيه ، وقد أنكرت ههنا قوله المهديّ . قال : فقال له المختار : صدقت أبا النّعمان ! ذلك زمان وهذا زمان .
قال : فبسط المختار يده فبايعه ابن الأشتر . ثمّ دعا بأطباق فيها فاكهة كثيرة فأكلوا ، ثمّ أمر بشراب من عسل « 5 » غير سكر « 6 » فشربوا ، ثمّ قال : يا غلام ! عليَّ بدواة وبياض « 7 » ! فقال : يا شعبيّ ! اكتب إليَّ أسماء هؤلاء الشّهود بأجمعهم .
فقال الشّعبيّ : وما تصنع بهذا رحمك اللَّه ؟ فقال : على حال أحبّ أن تكون أسماؤهم عندي .
قال : وكتب الشّعبيّ أسماءهم ودفعهم إليه . ثمّ قام المختار ، فخرج ، وخرج معه أصحابه ومعهم إبراهيم بن الأشتر إلى باب الدّار ، ومضى المختار إلى منزله .
فلمّا أصبح أرسل إلى الشّعبيّ ، فدعاه وقال : إنِّي أعلم أنّك لم تشاهد البارحة بما شهد « 8 » أصحابي لا أنت ولا أبوك ، فما منعكما عن ذلك ؟
هامش
( 1 ) - في النّسخ : غازي
( 2 - 2 ) من الطّبري ، وفي الأصل : منبر ومصير ، وفي د : مسير ومصير
( 3 ) - في د : لا تستقله
( 4 - 4 ) ليس في د
( 5 ) - انتهى هنا ما في نسخة بر
( 6 ) - في د : مسكر
( 7 ) - من د ، وفي الأصل : بيضاء
( 8 ) - في د : بما شهدوا