عدوّنا ، فإنّه رجل شريف وابن شريف ، وبعد فإنّه بعيد الصّوت في قومه وذو عزّ « 1 » وعشيرة وعدد .
قال المختار : فصيروا إليه ، كلّموه « 2 » وادعوه إلى ما نحن عليه « 3 » ، وأعلموه أنّ الّذي أمرنا به من الطّلب بدماء أهل البيت ورغبوه في ذلك ؛ فإن فعل « 4 » وإلّا صرت إليه أنا بنفسي .
قال : فخرج جماعة من أهل الكوفة من أوجههم ، وفيهم يومئذ أبو عثمان النّهديّ وعامر الشّعبيّ ومن أشبههما ، حتّى صاروا إلى ابن الأشتر فدخلوا إليه « 5 » وسلّموا عليه « 6 » ، فردّ عليهم السّلام ورفعهم وقرب مجلسهم ، ثمّ قال : تكلّموا بحاجتكم ! فقالوا : يا أبا النّعمان ! إنّا أتيناك في أمر نعرضه عليك وندعوك إليه ، فإن قبلته كان الحظّ فيه لك ، وإن تركته فقد أدّينا إليك « 7 » النّصيحة ، ونحن نحبّ أن نكون عند مشورتك . فتبسّم إبراهيم بن الأشتر وقال : إنّ مثلي لا يخاف غائلته ، وإنّما يفعل « 8 » ذلك الصّغار الأخطار الدّقاق « 9 » همما « 10 » ، فقولوا ما أحببتم . قال : فقالوا له : إنّ الأمر على ما ذكرت وأحببت . « 11 » ثمّ تكلّم أحمر « 12 » ابن شميط البجليّ وقال : يا أبا النّعمان ! إنِّي لك ناصح وعليك مشفق ، وإنّ أباك رحمة اللَّه عليه هلك يوم هلك ، وهو سيّد النّاس في محبّة أهل البيت ، وقد دعوناك إلى أمر إن
هامش
( 1 ) - في د : عزّة
( 2 ) - من د وبر ، وفي الأصل : كلّموا
( 3 ) - في د : فيه
( 4 ) - زيد في د : كان
( 5 ) - في د : عليه
( 6 ) - ليس في د
( 7 ) - في د : لك
( 8 ) - في بر : نفعل
( 9 ) - في د وبر : الرقاق
( 10 ) - من د وبر ، وفي الأصل : هما
( 11 ) - زيد في د : قال
( 12 ) - في النّسخ : أحمد ، والتّصحيح من الطّبريّ