ولده ؛ فجعل مروان يشير إلى أمّ خالد [ برأسه ] « 1 » يخبرهم أنّها قتلته ، وأمّ خالد تقول : بأبي [ وأمِّي ] « 1 » أنت ، حتّى عند النّزع لم تشتغل عنِّي ، إنّه يوصّيكم بي ، حتّى هلك ، فكانت أيّامه تسعة أشهر وأيّاماً قلائل ، وقيل : ثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك ممّا سنورده عند ذكرنا للمدّة الّتي ملكت فيها بنو أميّة من الأعوام ، فيما يرد من هذا الكتاب ، إن شاء اللَّه تعالى .
المسعودي ، مروج الذّهب ، 3 / 97 - 98
فتزوّج مروان أمّ خالد ، فدخل يوماً على مروان وعنده جماعة كثيرة ، فمشى بين الصّفّين ، فالتفت مروان إلى مَن حوله ، فقال :
- « إنّه ما علمتُ لأحمق ، تعالَ يا ابن الرّطبةِ الاست » .
يُقصِّر به ليُسقطه من عين النّاس .
فرجع إلى أمّه ، وبكى بين يديها ، وقال :
- « خاطبني بحضرة النّاس بكذا » .
فقالت له أمّه :
- « لا تُعرِّفنَّ أحداً ، ولا يعرِفنَّ هو منك ، واسكت فإنِّي أكفيكه » .
فدخل عليها مروان ، وقال لها :
- « هل قال لكِ خالد فيَّ شيئاً ؟ »
فأنكرته ، وبسطت له وجهَها ، وقالت :
- « وأيُّ شيء يقول خالد فيك ؟ »
ثمّ مكثت « 2 » أيّاماً حتّى أنس مروان ، فنام عندها ، فغطّته بوسادة وأمسكته عليه حتّى مات .
أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 92 - 93
هامش
( 1 ) - زيادة في ا وحدها
( 2 ) - مكثت : كذا في الأصل ، وما في مط : « مكث » وهو خطأ