وافترق النّاس ، وعاد العسكر حتّى وصلوا قرقيسيا « 1 » من جانب البرّ ، وجاء سعد بن حذيفة إلى هيت « 2 » ، فلقيه الأعراب فأخبروه بما لقي النّاس .
ثمّ عاد أهل المدائن وأهل البصرة وأهل الكوفة إلى بلادهم .
ابن نما ، ذوب النّضار ، / 91 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 362 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 682 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 229 - 230
فلمّا أمسوا رجع أهل الشّام إلى معسكرهم ، وسار رفاعة بالنّاس ليلته ، وأصبح الحصين فلم يَرَهم ، فما بعث في أثرهم ، وساروا حتّى أتوا قرقيسيا ، فأقاموا عند زفَر بن الحارث ثلاثاً ، ثمّ زوّدهم ، وساروا إلى الكوفة .
وأمّا سعد بن حذيفة بن اليمان ، فإنّه سار من المدائن بمن معه حتّى بلغ هيت ، فأتاه الخبر ، فرجع ، فلقى المثنّى بن مخرمة العبديّ في أهل البصرة ، فأخبره ، فأقاموا بصندوداء حتّى أتاهم رفاعة ، فاستقبلوه ، وبكى بعضهم إلى بعض ، وأقاموا يوماً وليلة ، ثمّ تفرّقوا ، فسارت كلّ طائفة منهم إلى جهتهم .
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 540
لم يخبر رفاعة بمَن بقي ، وردّ إلى الكوفة .
الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 371
وتحيّز بمَن بقي منهم رفاعة بن شدّاد إلى الكوفة .
الذّهبي ، سير أعلام النّبلاء ، 4 / 482 ( ط دار الفكر )
فأخذ الرّاية رفاعة بن شدّاد ، فانحاز بالنّاس وقد دخل الظّلام ، ورجع الشّاميّون إلى رحالهم ، وانشمر رفاعة بمَن بقي معه راجعاً إلى بلاده ، فلمّا أصبح الشّاميّون إذا العراقيّون قد كانوا راجعين إلى بلادهم ، فلم يبعثوا وراءهم طلباً ولا أحداً لما لقوا منهم من القتل والجراح ، فلمّا وصلوا إلى هيت ، إذا سعد بن حذيفة بن اليمان قد أقبل بمن معه من أهل
هامش
( 1 ) - في « ف » : قريباً ، [ وفي البحار : « قرقيسا » ]
( 2 ) - هِيت : سُمِّيت باسم بانيها ، وهو هيت بن البندي ، ويقال : البلندي ، بلدة على الفرات فوق الأنبار