واللَّه ، لئن انصرفنا « 1 » ليركبنّ أكتافنا ، فلا نبلغ فرسخاً حتّى نهلك عن آخرنا ، وإن نجا منّا ناج ، أخذته العرب يتقرّبون « 2 » به إليهم ، فقُتل « 3 » صبراً ، هذه الشّمس قد قاربت الغروب ، فنقاتلهم على خيلنا ، فإذا غسق اللّيل ركبنا خيولنا أوّل اللّيل ، وسرنا حتّى نصبح ونسير على مهل ، ويحمل الرّجل صاحبه وجريحه « 4 » ونعرف الوجه الّذي نأخذه .
فقال رفاعة : نعم ما رأيت . وأخذ الرّاية ، وقاتلهم قتالًا شديداً ، « 5 » ورام أهل الشّام إهلاكهم قبل اللّيل ، فلم يصلوا إلى ذلك لشدّة قتالهم « 5 » .
وتقدّم عبداللَّه بن عزيز الكنانيّ ، فقاتل أهل الشّام « 6 » ومعه ولده محمّد وهو صغير ، فنادى بني كنانة من أهل الشّام وسلّم ولده إليهم ليوصلوه إلى الكوفة ، فعرضوا عليه الأمان . فأبى ، ثمّ قاتلهم حتّى قُتل ، وتقدّم « 7 » كرب بن يزيد الحميريّ « 7 » عند المساء في مائة من أصحابه « 8 » فقاتلهم أشدّ قتال « 8 » ، فعرض عليه وعلى أصحابه ابن ذي الكلاع الحميريّ الأمان ، قال : قد كنّا آمنين في الدّنيا وإنّما خرجنا نطلب أمان الآخرة ، فقاتلوهم حتّى قتلوا ، وتقدّم صخر بن هلال المزنيّ في ثلاثين من مزينة ، فقاتلوا حتّى قُتلوا . « 9 » « 9 »
ابن الأثير ، الكامل ، 3 / 344 / عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 569 - 570 ؛ مثله النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 539 - 540
هامش
( 1 ) - [ نهاية الإرب : « انصرفت » ]
( 2 ) - [ نهاية الإرب : « فتقرّبوا » ]
( 3 ) - [ نهاية الإرب : « فيقتل » ]
( 4 ) - [ نهاية الإرب : « حريمه » ]
( 5 - 5 ) [ لم يرد في نهاية الإرب ]
( 6 ) - [ زاد في نهاية الإرب : « قتالًا شديدا » ]
( 7 - 7 ) [ نهاية الإرب : « كريب بن زيد الحمير » ]
( 8 - 8 ) [ نهاية الإرب : « فقاتل قتالًا شديداً » ]
( 9 ) - چون أو كشته شد ، به رفاعة بن شداد بجلى خبر دادند وگفتند : « پرچم را تو بردار . »
گفت : « برگرديد كه شايد خداوند ما را در نبرد ديگرى با آنها روبرو كند . »