نرجو به « 1 » التّحفة والنّوالا * لنرضي المهيمن المفضالا ( 10 * )
فساروا حتّى أتوا هيت ، ثمّ خرجوا حتّى انتهوا إلى قرقيسيا « 2 » ، وبلغهم أنّ أهل الشّام في عدد كثير ، فساروا سيراً مُغذّاً « 3 » « 4 » حتّى أتوا ووردوا « 4 » عين الوردة عن يوم وليلة ، ثمّ قام « 5 » سليمان بن صرد ، فوعظهم وذكّرهم الدّار الآخرة ، وقال : إن قُتلت فأميركم المسّيب ابن نجبة ، فإن أصيب المسيّب فالأمير عبداللَّه بن سعد « 6 » بن نفيل ، فإن « 7 » أصيب فأخوه خالد بن سعد « 6 » ، فإن قُتل خالد فالأمير عبداللَّه بن وأل ، فإن قُتل ابن وأل فأميركم رفاعة بن شدّاد .
ثمّ بعث سليمان ، المسيّب بن نجبة في أربعة آلاف فارس رائداً ، وأن يشنّ عليهم الغارة .
قال حميد بن مسلم : كنتُ معهم ، فسرنا يومنا كلّه وليلتنا ، حتّى إذا كان السّحر نزلنا وهوّمنا « 8 » ، ثمّ ركبنا وقد صلّينا الصّبح ، ففرّق العسكر وبقي معه مائة فارس ، فلقيَ أعرابيّاً ، فقال : كم بيننا وبين أدنى القوم ؟
فقال : ميل « 9 » . وهذا عسكر شُرَحْبِيل « 10 » بن ذي الكلاع من قِبَل عبيداللَّه معه أربعة آلاف ،
هامش
( 1 ) - في « ف » : بها
( 2 ) - في « ف » والبحار : قرقيسا . وقَرْقِيسياء : بلد على الخابور عند مصبِّه ، وهي على الفرات ، جانب منها على الخابور ، وجانب على الفرات ، فوق رحبة مالك بن طَوْق . « مراصد الاطِّلاع : 3 / 1080 »
( 3 ) - في « ف » : حثيثاً . وأغذّ في السّير : أسرع
( 4 - 4 ) في البحار والعوالم : حتّى وردوا . وعين الوردة هو رأس عين المدينة المشهورة بالجزيرة . « مراصد الاطِّلاع : 2 / 979 »
( 5 ) - في « ف » : نزل
( 6 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « سعيد » ]
( 7 ) - في « ف » : فإذا
( 8 ) - التهوّم : هزّ الرأس من النّعاس
( 9 ) - زاد في البحار والعوالم : « أقول : والميل أربعة آلاف ذراع ، وكلّ ثلاثة أميال فرسخ » . والظّاهر أنّه من كلام المجلسي [ ولم يرد في الدّمعة السّاكبة ]
( 10 ) - في البحار : شراحيل