ومن ورائهم الحصين « 1 » بن نُمَيْر السّكونيّ « 2 » في أربعة آلاف ، ومن ورائهم الصّلت بن ناجية « 3 » الغلابيّ في أربعة آلاف ، وجمهور العسكر مع عبيداللَّه بن زياد بالرَّقّة « 4 » .
فساروا حتّى أشرفوا على عسكر الشّام .
فقال المسيّب لأصحابه : كرّوا عليهم . « 5 » فحمل عليهم عسكر « 5 » العراق فانهزموا ، فقُتل منهم خلق كثير ، وغنموا منهم غنيمة عظيمة ، وأمرهم المسيّب بالعود ، فرجعوا إلى « 6 » سليمان بن صُرَد ، ووصل الخبر إلى عبيداللَّه « 7 » بن زياد « 7 » ، فسرّح إليهم الحصين بن نمير وأتبعه بالعساكر حتّى نزل في عشرين ألفاً ، وعسكر العراق يومئذٍ ثلاثة آلاف ومائة لا غير .
ثمّ تهيّأت العساكر للحرب ، فكان على ميمنة أهل الشّام عبداللَّه بن الضّحّاك بن قيس الفهريّ ، وعلى ميسرتهم « 8 » ربيعة بن مخارق « 8 » الغنويُّ ، وعلى الجناح شرحبيل « 9 » بن ذي الكلاع الحميريُّ ، وفي القلب الحصين بن نمير « 10 » السّكونيّ .
ثمّ جعل أهل العراق على ميمنتهم المسيّب بن نجبة الفزاريّ ، وعلى ميسرتهم عبداللَّه ابن سعد بن نفيل الأزديّ ، وعلى الجناح رفاعة بن شدّاد البجليّ ، وعلى القلب الأمير سليمان « 11 » بن صرد الخزاعيّ ، ووقف العسكر ، فنادى أهل الشّام : ادخلوا في طاعة عبد الملك
هامش
( 1 ) - [ العوالم : « حصين » ]
( 2 ) - [ لم يرد في الدّمعة السّاكبة ]
( 3 ) - في العوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : ناحية
( 4 ) - الرَّقّة : مدينة مشهورة على الفرات من جانبها الشّرقيّ ، في بلاد الشّام . « مراصد الاطِّلاع : 2 / 626 »
( 5 - 5 ) في البحار : فحمل عسكر
( 6 ) - في « ف » : بالعود إلى
( 7 - 7 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ]
( 8 - 8 ) كذا الصحيح ، وفي النّسخ [ والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] : مخارق بن ربيعة
( 9 ) - في البحار : « شراحيل » [ وفي الدّمعة السّاكبة : « شراحبيل » ]
( 10 ) - عبارة « ربيعة الغنويّ . . . بن نمير » سقطت من « ف »
( 11 ) - في « ف » : وعلى القلب سليمان