ابن مروان . ونادى أهل العراق : سلِّموا إلينا « 1 » عبيداللَّه بن زياد . وأن يخرج النّاس من طاعة عبد الملك وآل الزّبير ، ويسلِّم الأمر إلى أهل بيت نبيّنا صلى الله عليه وآله .
فأبى الفريقان ، وحمل بعضهم على بعض ، وجعل سليمان بن صرد الخزاعيّ « 2 » يحرِّضهم على القتال ، ويُبشِّرهم بكرامة اللَّه تعالى ، ثمّ كسرَ جفن سيفه وتقدّم نحو أهل الشّام ، « 3 » وهو ينشد ويقول « 3 » :
إليكَ ربِّي تبتُ من ذنوبي * وقد علاني في الورى مشيبي
فارحم عبيداً عرماً « 4 » تكذيب * واغفر ذنوبي سيِّدي وحوبي « 5 »
قال حميد بن مسلم : حملتْ ميمنتنا على ميسرتهم ، وحملت ميسرتنا على ميمنتهم ، وحمل سليمان في القلب ، فهزمناهم ، وظفرنا بهم ، وحجز « 6 » اللّيل بيننا وبينهم ، ثمّ قاتلناهم « 7 » في الغد وبعده حتّى مضت ثلاثة أيّام ، « 8 » ثمّ أمرَ الحصين بن نُمير أهل الشّام « 8 » برمي النّبل ، فأتت السّهام كالشّرار المتطاير ، فقُتل سليمان بن صرد رحمه الله ، فلقد بذلَ في أهل الثّأر « 9 » مهجته ، وأخلصَ للَّهتوبته ، ولقد « 10 » قلتُ هذين البيتين ، حيث مات مبرّءاً من العيب « 11 » والشّين :
قضى سليمان نحبه فغدا * إلى جنانٍ ورحمة الباري
مضى حميداً في بذل مهجته * وأخذه للحسين بالثّأر
هامش
( 1 ) - في « ف » : لنا
( 2 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ]
( 3 - 3 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : « وهو يقول »
( 4 ) - عَرم : اتّهم بما لم يجنِ . [ وفي الدّمعة السّاكبة : « غيرما » ] .
( 5 ) - الحَوْب : الإثم
( 6 ) - في « ف » : وجنّ
( 7 ) - في « ف » : قتلناهم
( 8 - 8 ) في البحار والعوالم [ والدّمعة السّاكبة ] : ثمّ أمرهم الحصين بن نمير لأهل الشّام
( 9 ) - في « ف » [ والدّمعة السّاكبة ] : الشّام
( 10 ) - [ في البحار والعوالم : « قد » ]
( 11 ) - في البحار والعوالم : « العتب »