فلا يُقبل منه .
وقدم الكوفة عبداللَّه بن يزيد أميراً على حربها وثغرها ، وقدم معه من قِبَل ابن الزّبير إبراهيم بن محمّد بن طلحة بن عبيداللَّه « 1 » ، أميراً على خراج الكوفة . فبلغهما أنّ الشّيعة خارجةٌ ، وأنّهم « 2 » طائفتان : طائفةٌ كثيرةٌ مع سليمان بن صُرد ، وطائفة يسيرةٌ مع المختار ، وأشير على عبداللَّه بن يزيد أن يجمع الشُّرطة والمقاتلة ووجوه النّاس وينهض إليهم ، وقيل له :
- « إذا صِرتَ إلى منزله ، دعوته ، فإن أجابك حبسْتَهُ « 3 » ، وإن قاتلكَ ، قاتلتَهُ وقد جمعتَ له وعبّأت وهو مغترٌّ » .
وقيل له :
- « إن لم تفعل بذلك ، خرج « 4 » عليك ، وقد اشتدّت شوكته ، وتفاقمَ أمرُه » .
فنظر عبداللَّه بن يزيد ، فإذا القوم يطلبون غيرَه بدم الحسين ، فكرهَ أن يستحضّهم .
فقال لمن أشارَ عليه بما حكيناه :
- « حدِّثوني ما يُريدون » قال :
- « يذكرون أنّهم يطلبون بدم الحسين » .
فقال :
- « أنا قتلتُ الحسين ؟ لعنَ اللَّه قاتل الحسين » .
وقال :
« أللَّه بيننا وبين هؤلاء القوم ، إن تركونا لم نطلبهم » .
ثمّ خطب النّاس ، فحمدَ اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
- « فقد بلغني أنّ طائفة من أهل هذا المصر ، أرادوا أن يخرجوا علينا ، فسألتُ عن
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « عبداللَّه » ]
( 2 ) - في الأصل : أنّهما وهو خطأ ، وما أثبتناهُ يوافق مط
( 3 ) - في مط : جلسته . وهو خطأ
( 4 ) - في الأصل ومط : « وخرج » - بالواو - وحذفناها بمقتضى السّياق