يظهر لنا ولا « 1 » لكَ عداوة منه ولا حرباً ، فإن رأى الأمير أن يشفِّعنا « 2 » فيه ! قال : فأبى عبداللَّه بن يزيد ذلك . قال : فانصرفَ « 3 » القوم مغضبين .
قال : وبلغ المختار ذلك ، فجعل يقول وهو في السِّجن : أما « 1 » ! وربّ البحار ، والنّخل والأشجار ، « 4 » والهامة والعقار « 4 » ، والملائكة الأبرار ، والمصطفين الأخيار ! لأقتلنّ كلّ جبّارٍ بكلِّ مهنّد خطّار ، حتّى إذا أقمت عمود الدِّين ، ورأيت شيعة المسلمين ، وشفيت غليل الصّادِّين ، من أولاد القاسطين وبقيّة « 5 » المارقين ، وأدركتُ بثأر أولاد النّبيِّين ، لم يكثر عليَّ زوال الدّنيا ولم أحتفل بالموت إذاأتى ، إذ « 6 » كان المصير إلى دار الجزاء .
ابن أعثم ، الفتوح ، 6 / 73 - 76
فلمّا تسمّى ابن الزّبير بالخلافة ، فارقه المختار بن أبي عُبيد من أعماله ، وقدِمَ الكوفة ودعا الشّيعة ، وقال : أنا رسول أبي القاسم محمّد بن عليّ بن أبي طالب ، وأخذ بيعة النّاس له على أن يطلبوا بدم الحسين رضي الله عنه .
البلخي ، البدء والتّاريخ ، 2 / 245 - 246
فلمّا كان بعد ذلك ، قدم المختار بن أبي عُبيد ، فزعم أنّه من قِبَل المهديّ محمّد ابن الحنفيّة يدعوهم إلى الطّلب بدم الحسين . فكانت الشيعة قد انقادت لسليمان بن صُرد .
فكان المختار ، إذا خاطب الشّيعة ، ودعاهم إلى نفسه ، قالوا :
- « هذا سليمان بن صُرد شيخ الشّيعة » .
فيقول المختار :
- « هذا ليس لكم بصاحب ، إنّما يريد أن يخرجَ فيقتلَ نفسَه ، ويقتلَكم ، ليس له بصرٌ بالحرب ، ولا علمٌ بها » .
هامش
( 1 ) - ليس في د
( 2 ) - في د : يشفعن - كذا
( 3 ) - في د : فانصرفوا
( 4 - 4 ) كذا في الأصل وبر : وفي د : والهامات والعقار
( 5 ) - في د : بقيت - كذا
( 6 ) - في د : إذا