تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 983

مساهمون:

ص٩٨٣
إنّ الالى بالطَّفِّ من آل هاشم « 1 » * تأسّوا فَسَنّوا للكرام التّاسّيا
قال : فعرفت واللَّه أنّه لن يفرّ ، وأ نّه سيصبر حتّى يُقتل . قال : والشّعر لسليمان بن قنة . ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 61 / 177 سيِّد أهل الإباء ، الّذي علّم النّاس الحميّة والموت تحت ظلال السّيوف ، اختياراً له على الدّنِيّة ، أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام ؛ عُرِض عليه الأمان وأصحابهُ ، فأنِفَ من الذّلّ ، وخاف من ابن زياد أن ينالَه بنوعٍ من الهوان ؛ إن لم يقتُله ، فاختار الموت على ذلك . وسمعت النّقيب أبا زيد يحيى بن زيد العلويّ البصريّ ، يقول : كأنّ أبيات أبي تمام في محمّد بن حُميد الطّائيّ ما قيلت إلّافي الحسين عليه السلام :
وقد كان فوتُ الموتِ سهلًا فردَّهُ * إليه الحفاظُ المُرُّ والخُلقُ الوعر ونفسٌ تعاف الضَّيم حتّى كأ نّه * هو الكفرُ يوم الرَّوع أو دونه الكفر فأثبتَ في مستنقع الموت رجله * وقال لها : من تحت أخمصك الحشر تردَّى ثياب الموت حمراً فما أتى * لها اللّيل إلّاوهي من سندس خضر
لما فرّ أصحاب مصعب عنه ، وتخلّف في نفر يسير من أصحابه ، كسر جفن سيفه ، وأنشد :
فإنّ الأولى بالطَّفِّ من آل هاشم * تأسّوا فسنُّوا للكرام التّأسِّيا
فعلم أصحابه أنّه قد استقتل . ومن كلام الحسين عليه السلام يوم الطّفِّ المنقول عنه ، نقله عنه زين العابدين عليّ ابنه عليه السلام : « ألا وإنّ الدّعيّ ابن الدّعيّ ، قد خَيّرنا بين اثنتين : السِّلة أو الذِّلّة ، وهيهات منّا الذِّلّة ! يأبى اللَّه ذلك لنا ورسوله والمؤمنون ، وحجور طابت ، وحجز « 2 » طهرت ، وأنوف
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « هشام » ] . ( 2 ) - الحجز : جمع حجزة ، حيث يثنى طرف الإزار ، كناية عن العفّة .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 983 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية