قصيدة ( 5 * ) الّتي صدرت بها « 1 » اختيار الشّعراء « 1 » ، ثمّ أتممت عليها باقي الكتاب .
فلمّا خرج خرجت معه ، فلمّا صار بالمربد ، « 2 » مرّ بدار « 2 » سليمان بن عليّ ، « 3 » فوقف عليها « 3 » واستسقى ماء فاتي بشربة « 4 » فشرب ، فأخرج « 5 » صبيان من صبيانهم فضمّهم إليه وقال :
هؤلاء واللَّه منّا ونحن منهم ، « 6 » وهم أهلنا ولحمنا ومنّا « 6 » ، ولكن آباءهم غلبونا « 7 » على أمرنا وابتزّوا حقوقنا وسفكوا دماءنا ، وتمثّل « 8 » :
مهلًا بني عمّنا ظلامتنا * إنّ بنا سورةً من العلق « 9 »
لمثلكم تحمل « 10 » السّيوف ولا * تغمز أحسابنا من الرّقق
إنِّي لأنمى إذا انتميت إلى * عزّ عزيز ومعشر صدق
بيض سباط كأنّ أعينهم * تكحل يوم الهياج بالعلق
فقلت : ما أجود هذه الأبيات وأفحلها : فلمن هي ؟
فقال : هي يقولها ضرار بن الخطّاب الفهريّ يوم عبر الخندق على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وتمثّل بها عليّ بن أبي طالب يوم صفِّين ، والحسين يوم الطّفّ ، وزيد بن عليّ يوم السّبخة ، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان ، « 11 » ونحن اليوم « 11 » .
فتطيّرت له من تمثّله بأبيات لم يتمثّل بها أحد إلّاقتل « 12 » . « 13 »
هامش
( 1 - 1 ) [ شرح نهج البلاغة : « كتاب المفضليات » ] .
( 2 - 2 ) [ شرح نهج البلاغة : « مربد » ] .
( 3 - 3 ) [ شرح نهج البلاغة : « وقف عليهم وأمّنهم » ] .
( 4 ) - [ شرح نهج البلاغة : « به » ] .
( 5 ) - [ شرح نهج البلاغة : « فأخرج إليه » ] .
( 6 - 6 ) [ شرح نهج البلاغة : « لحمنا ودمنا » ] .
( 7 ) - [ شرح نهج البلاغة : « انتَزوا » ] .
( 8 ) - [ شرح نهج البلاغة : « ثمّ تمثّل » ] .
( 9 ) - [ شرح نهج البلاغة : « الغلق » ] .
( 10 ) - [ شرح نهج البلاغة : « نحمل » ] .
( 11 - 11 ) [ لم يرد في شرح نهج البلاغة ] .
( 12 ) - [ حكاه أيضاً في الأغاني ، 19 / 190 - 191 ، راجع ، 4 / 348 ] .
( 13 ) - وأحمد بن عبداللَّه وديگران به أسانيد خود از مفضل ضبى نقل كردهاند كه گفت : در أيامي كه -