الحسين عليه السلام سيِّد الأباة وسيِّد الشُّهداء
قالوا : وأصبح مصعب فدنا من محمّد [ بن مروان ] ، ودنا منه حتّى التقوا ، فنزل قوم من أصحاب مصعب ، وأتوا محمّداً ، فدنا محمّد من المصعب ، وناداه : أنا ابن عمّك محمّد بن مروان فاقبل أمان أمير المؤمنين فقد بذله لك ، فقال : أمير المؤمنين بمكّة ، يعني عبداللَّه أخاه ، فقال : يا ابن عمّ ! إنّ القوم خاذلوك ، فأبى ما عرض وجعل يقول :
إنّ الالى بالطَّفِّ مِن آلَ هاشِمٍ * تَأسَّوا فسَنّوا لِلْكِرامِ التَّأَسِيَا
والشّعر لابن قَتّة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 7 / 92
المدائنيّ ، قال : سار مصعب وحوله نفر يسير وقد خذله أهل العراق ، لعدّة عبد الملك إيّاهم ، وعد حجّار بن أبجر ولاية أصبهان ، ووعدها غضبان بن القَبَعثريّ ، وعتّاب بن ورقاء ، وقَطَن بن عبداللَّه الحارثيّ ، ومحمّد بن عُمير بن عُطارد .
قال : وقال عُروة بن المغيرة : خرج مصعب يسير فوقعت عينه عليَّ ، فقال : يا عروة كيف صنع الحسين ؟ فأخبرته بإبائه النّزول على حُكْم ابن زياد وعزمه على الحرب ، فقال :
إنّ الالى بالطَّفِّ مِن آلَ هاشِمٍ * تَأسَّوا فسَنّوا لِلْكِرامِ التَّأَسِيَا
والبيت لسليمان بن قتّة .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 7 / 98 - 99
وتمثّل مصعب بن الزُّبير يوم قُتِل بهذا البيت :
وإنّ الأولى بالطَّفِّ من آل هاشمٍ * تآسَوا فَسَنُّوا للكِرام التّآسِيا
المبرّد ، الكامل ، 1 / 10
قال عروة بن المغيرة بن شُعبة : فخرج يسيرُ متّكئاً على مَعَرفة دابّته ، ثمّ تصفّح النّاس يميناً وشمالًا فوقعت عينُه عليَّ ، فقال : يا عُروة ! إليَّ . فدنوتُ منه ، فقال : أخبرني عن الحسين بن عليّ ، كيف صَنَع بإبائه النّزول على حُكم ابن زياد وعَزمه على الحرب ؟ فقال :
إنّ الالى بالطَّفِّ من آلِ هاشمٍ * تأَسّوا فسَنُّوا للكرَام التّأَسِّيَا