رسول اللَّه محمّد صلى الله عليه وآله ولكنّه لمّا كثرت اللّائمة عليه ، ووضح له الفشل والخطأ في فعلته الّتي لم يرتكبها حتّى مَن لم ينتحل دين الإسلام وعرف المغزى من وصيّة معاوية إيّاه حيث قال له :
« إنّ أهل العراق لن يدعوا الحسين حتّى يخرجوه ، فإذا خرج عليك فاصفح عنه فإنّ له رحماً ماسة وحقّاً عظيماً » .
وعاب عليه خاصّته ، وأهل بيته ، ونساؤه ، وكان بمرأى منه ومسمع كلام الرّأس الأطهر لمّا أمر بقتل رسول ملك الرّوم ( لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه ) ولحديث الأندية عمّا ارتكبه من هذه الجريمة الشّائنة والقسوة الشّديدة دوي في أرجاء دمشق ، لم يجد مناصاً من إلقاء التّبعة على عاتق ابن زياد تبعيداً للسبّة عنه ولكنّ الثّابت لا يزول .
ولمّا خشي الفتنة وانقلاب الأمر عليه عجّل بإخراج السّجّاد والعيال من الشّام إلى وطنهم ومقرّهم ، ومكّنهم ممّا يريدون ، وأمر النّعمان بن بشير وجماعة معه أن يسيروا معهم إلى المدينة مع الرّفق .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 466 - 467
وروى سبط ابن الجوزيّ في أواخر ما جرى على أهل البيت عليهم السلام في الشّام ، في كتابه : مرآة الزّمان المخطوط ، ص 101 ، قال :
وقال يزيد لعليِّ بن الحسين : إن أحببت الإقامة عندنا وصلنا رحمك وعرفنا حقّك ، وإن أحببت رددناك إلى بلدك ؟ فقال [ عليُّ بن الحسين ] : بل تردُّني إلى بلدي .
فوصلهم [ يزيد ] وردَّ لهم ، وبعث معهم محرز بن حزيب الكلبيّ ؟ « 1 » .
المحمودي ، العبرات ، 2 / 351
هامش
( 1 ) - هكذا في ترجمة الرّجل من النّسخة الظّاهريّة من تاريخ دمشق : ج 19 / الورق . . .
ومثله في أواخر ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من الطّبقات الكبرى : ج 8 / الورق 66 / ب / ولكنّ فيه « محرز ابن حريث » وفي النّسخة المخطوطة لكتاب مرآة الزّمان - لسبط ابن الجوزيّ - : وبعث معهم بجرير بن الحريث الكلبيّ .