تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 821

مساهمون:

ص٨٢١
أنّ عليّاً أمير المؤمنين في كتاب اللَّه وعلى لسان نبيِّه وفي سنّته ، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه . ثمّ بايعوا الحسن بن عليّ عليه السلام بعد أبيه وعاهدوه ، ثمّ غدروا به وأسلموه ووثبوا به حتّى طعنوه بخنجر في فخذه وانتهوا عسكره وعالجوا خلاخيل أمّهات الأولاد ، فصالح معاوية وحقن دمه ودم أهل بيته وشيعته وهم قليل حقّ قليل حين لا يجد أعواناً . ثمّ بايع الحسين عليه السلام من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً « 1 » ، ثمّ غدروا به ، ثمّ خرجوا إليه فقاتلوه حتّى قُتل عليه السلام . ثمّ لم نزل أهل البيت منذ قُبض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نُذلّ ونُقصى ونُحرَم ونُقتل ونُطرَد ونخاف على دمائنا وكلّ مَنْ يحبّنا ووجد الكاذبون لكذبهم موضعاً يتقرّبون به إلى أوليائهم وقضاتهم وعمّالهم في كلّ بلدة يحدِّثون عدوّنا وولاتهم الماضين بالأحاديث الكاذبة الباطلة ويروون عنّا ما لم نقل تهجيناً منهم لنا وكذباً منهم علينا وتقرّباً إلى ولاتهم وقضاتهم بالزّور والكذب ، وكان عظم ذلك وكثرته في زمن معاوية بعد موت الحسن عليه السلام ، فقُتلت الشيعة في كلِّ بلدة وقُطعت أيديهم وأرجلهم وصُلبوا على التّهمة والظنّة من ذكر حبّنا والانقطاع إلينا « 2 » ، ثمّ لم يزل البلاء يشتدّ ويزداد إلى زمان ابن زياد بعد قتل الحسين . ثمّ جاء الحجّاج فقتلهم بكلِّ قتلة وبكلِّ ظنّة وبكلِّ تهمة ، حتّى أنّ الرّجل ليُقال له زنديق أو مجوسي كان ذلك أحبّ إليه من أن يُشار إليه من أنّه من شيعة الحسين صلوات اللَّه عليه . وربّما رأيت الرّجل الذي يذكر بالخير ولعلّه يكون ورعاً صدوقاً يحدِّث بأحاديث عظيمة عجيبة من تفضيل بعض مَنْ قد مضى من الولاة لم يخلق اللَّه منها شيئاً قطّ ، وهو يحسب أنّها حقّ لكثرة مَنْ قد سمعها منه ممّن لا يعرف بكذب ولا بقلّة ورع ، ويروون عن عليّ عليه السلام أشياء قبيحة وعن الحسن والحسين عليهما السلام ما يعلم اللَّه أنّهم قد رووا في ذلك الباطل والكذب والزّور .
هامش
( 1 ) - عشرون ألفاً . ( كذا في نسختين من الكتاب ) . ( 2 ) - في نسخة شارح النهج هكذا ، وكان مَنْ يذكِّر بحبِّنا والانقطاع إلينا سُجن أو نُهب ماله أو هُدمت داره ثمّ لم يزل . . . إلخ . ( عن الهامش ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 821 | مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية