رأي الإمامين السجّاد والباقر عليهما السلام حول أحداث عاشوراء
( قال أبان ) قال لي أبو جعفر الباقر عليه السلام ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيّانا وما لقيت شيعتنا ومحبّونا من النّاس ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قبض وقد قام بحقِّنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودّتنا ، وأخبرهم بأنّا أولى النّاس بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلِّغ الشّاهد الغائب .
فتظاهروا على عليّ عليه السلام ، فاحتجّ عليهم بما قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فيه وما سمعت العامّة ، فقالوا : صدقت قد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن قد نسخه فقال : إنّا أهل بيت أكرمنا اللَّه عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرضَ لنا بالدّنيا ، وأنّ اللَّه لا يجمع لنا النبوّة والخلافة .
فشهد له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة ، فشبّهوا على العامّة وصدّقوهم وردّوهم على أدبارهم وأخرجوها من معدنها حيث جعلها اللَّه .
واحتجّوا على الأنصار بحقِّنا وحجّتنا ، فعقدوها لأبي بكر ، ثمّ ردّها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها ، ثمّ جعلها عمر شورى بين ستّة .
ثمّ جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردّها عليه ، فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله وطعن عليه « 1 » في حياته وزعم ولده أنّ عثمان سمّه فمات .
ثمّ قام طلحة والزّبير فبايعا عليّاً عليه السلام ، طائعين غير مُكرَهين ، ثمّ نكثا وغدراه وذهبا بعائشة إلى البصرة .
ثمّ دعا معاوية طغاة أهل الشّام إلى الطّلب بدم عثمان ونصبَ لنا الحرب ، ثمّ خالفه أهل حروراء على أن يحكم بكتاب اللَّه وسنّة نبيِّه ، فلو كانا حكما بما اشترط عليهما لحكما
هامش
( 1 ) - طعن عليه بصيغة البناء للمفعول ، أي أصابه الطاعون في حياته أي حياة عثمان ، وفي بعض النّسخ ( في جنانه ) أي في قلبه وجوفه . ( عن هامش بعض نسخ الكتاب ) .