البيهقي ، دلائل النّبوّة ، 6 / 466 - 467 / عنه : ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 72 / 33
( ما رواه ) محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميريّ ، عن أبيه ، عن عليّ بن سليمان بن رشيد ، عن الحسن بن عليّ الخزّاز ، قال : دخل عليّ بن أبي حمزة على أبي الحسن الرّضا عليه السلام ، فقال له : أنت إمام ؟ قال : نعم . فقال له : إنِّي سمعت جدّك جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : لا يكون الإمام إلّاوله عقب . فقال : أنسيت يا شيخ أو تناسيت ، ليس هكذا قال جعفر ، إنّما قال جعفر : لا يكون الإمام إلّاوله عقب إلّاالإمام الّذي يخرج عليه الحسين ابن عليّ عليهما السلام فإنّه لا عقب له .
فقال له : صدقت جعلت فداك هكذا سمعت جدّك يقول .
الطّوسي ، الغيبة ، / 134 - 135
فإن قيل : هل يجوز لعن يزيد لأنّه قاتل الحسين أو آمر به ؟ قلنا : هذا لم يثبت أصلًا ، فلا يجوز أن يُقال إنّه قتله أو أمرَ به ما لم يثبت ، فضلًا عن اللّعنة ، لأنّه لا تجوز نسبة مسلم إلى كبيرة من غير تحقيق . نعم يجوز أن يُقال قتل ابن ملجم عليّاً وقتل أبو لؤلؤة عمر ، فإنّ ذلك ثبت متواتراً . فلا يجوز أن يُرمى مسلم بفسق أو كفر من غير تحقيق .
قال ( ص ) : « لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّاارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » « 1 » ، وقال ( ص ) : « ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّاباء به أحدهما ، إن كان كافراً فهو كما قال ، وإن لم يكن كافراً فقد كفر بتكفيره إيّاه » « 2 » . وهذا معناه أن يكفره وهو يعلم أنّه مسلم ، فإن ظنّ أنّه كافر ببدعة أو غيرها كان مخطئاً لا كافراً . وقال معاذ :
قال لي رسول اللَّه ( ص ) : « أنهاكَ أن تشتم مسلماً أو تعصي إماماً عادلًا ، والتعرّض للأموات
هامش
- قرأت على أبي محمّد السّلميّ ، عن أبي نصر بن ماكولا ، قال : وأمّا غنيم بغين معجمة مضمومة ونون مفتوحة : ابن غنيم البعلبكيّ ، روى عن هشام بن الغاز ، حدّث عنه محمّد بن سليمان بن أبي داوود الحرّانيّ » ] .
( 1 ) - حديث « لا يرمي رجل رجلًا بالكفر ولا يرميه بالفسق إلّاارتدّت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك » ، متّفق عليه ، والسياق للبخاري من حديث أبي ذر مع تقديم ذكر الفسق .
( 2 ) - حديث « ما شهد رجل على رجل بالكفر إلّاأتى أحدهما إن كان كافراً فهو كما قال ، وإن لم يكن كافراًفقد كفر بتكفيره إيّاه » ، أخرجه أبو منصور الديلميّ في مسند الفردوس من حديث أبي سعيد بسند ضعيف .