تكلّم رأس الإمام عليه السلام
روى هلال بن معاوية « 1 » قال : رأيت رجلًا يحمل رأس الحسين عليه السلام في مخلاة فرسه ، فسمعت « 2 » إذ نادى « 2 » ووعى قلبي والرّأس يقول : فرّقت بين رأسي وجسدي ، فرّق اللَّه بين لحمك وعظمك ، وجعلك آيةً ونكالًا للعالمين ، فرفع سوطاً كان معه ولم يزل يضرب به الرّأس « 3 » حتّى سكن « 4 » .
قال : فرأيت ذلك الرّجل وقد أتى به « 5 » إلى المختار بن أبي عبيدة « 5 » ، فشرّح « 6 » لحمه و « 7 » ألقاه للكلاب « 7 » وهو حيّ و « 8 » كلّما قطعت منه قطعة صاح وغلب على عقله فيترسّل « 9 » حتّى يؤوب إليه عقله ، ثمّ يفعل به مثل ذلك حتّى جعله « 10 » عظاماً مجرّدة . ثمّ أمر به فقطعت مفاصله ، فأتيتُ المختار فأخبرته بفعله وبما سمعت « 11 » من كلام الرّأس « 11 » « 12 » .
السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 267 / مثله ابن أمير الحاجّ ، شرح الشّافية ، / 378 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 7 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 47
هامش
( 1 ) - [ في شرح الشّافية مكانه : « في مناقب السّعداء عن هلال بن معاوية . . . » ، وفي الدّمعة السّاكبة : « وفيشرح الشّافية أبي فراس للسّيِّد الأديب محمّد بن الأمير الحاجّ الحسينيّ ، عن كتاب مناقب السّعداء ، عن هلال ابن معاوية . . . » ، وفي المعالي : « في شرح الشّافية لأبي فراس عن كتاب مناقب السّعداء عن يعلى بن معاوية . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ في شرح الشّافية والمعالي : « أذناي » ] .
( 3 ) - [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي : « الرّأس الشّريف » ] .
( 4 ) - [ شرح الشّافية : « سكت » ] .
( 5 - 5 ) [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة : « المختار » ] .
( 6 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والمعالي : « فيشرّح » ] .
( 7 - 7 ) [ في شرح الشّافية والمعالي : « ألقاه إلى الكلاب » وفي الدّمعة السّاكبة : « يلقيه إلى الكلاب » ] .
( 8 ) - [ لم يرد في المعالي ] .
( 9 ) - [ في شرح الشّافية : « فيرسل » ، وفي الدّمعة السّاكبة والمعالي : « فيرتسل » ] .
( 10 ) - [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي : « بقي » ] .
( 11 - 11 ) [ في شرح الشّافية والدّمعة السّاكبة والمعالي : « من الرّأس الشّريف » ] .
( 12 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : « أقول : وفي نقل آخر روى الحميريّ وهو من الثّقاة ، أنّه قال : سمعت يوم أصيب به الحسين عليه السلام بكربلاء أصواتاً حوله ، وبكاءً عالياً ما سمعت إذ نادى ولا رأت عيناي أمراً أعظم منه ، ولا أكثر باكياً من ذلك اليوم » ] .