ثمّ إنّ النّبيّ أومى إليَّ بإصبعه ، فأصبحت أعمى ، فوَاللَّه ما يسرّني أن يكون لي حمر النّعم ، ووددت أن أكون شهيداً بين يدي الحسين عليه السلام .
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 320 / عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 445 ؛ مثله السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 267
بستان الواعظين : قال الحرّ بن رياح القاضي : رأيت رجلًا مكفوفاً قد شهد قتل الحسين عليه السلام وكان النّاس يأتونه ويسألونه عن ذهاب بصره . قال : فكان يقول : شهدت قتل الحسين عليه السلام ولكن لم أضرب بسيف ولم أرم بسهم ، فلمّا قتل الحسين عليه السلام رجعت إلى المنزل ، وصلّيت العشاء الآخرة ونمت ، فأتاني آتٍ في منامي وجذبني جذبة شديدة وقال لي : أجيب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . فقلت : ما لي وله ؟
فأخذني وجذبني جذبة أخرى شديدة ، وانطلق بي إليه ، فإذاً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المحراب مغتّماً حاسراً عن ذراعيه ، أخذ نجدةً ، بين يديه نطع وملك قائم بين يديه ، وبين يدي الملك سيف من نار وكان أتى إليَّ تسعة من الأصحاب ، فقتل أصحابي التّسعة ، فكلّما ضرب الملك منهم واحداً التهب نفسه ناراً ، فكلّما قام الملك صاروا أحياء ، فقتلهم مرّة بعد أخرى حتّى قتلهم سبع مرّات .
فدنوت من النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وحبوت إليه ، فقلت : السّلام عليك يا رسول اللَّه ، ما ضربت بسيف ، ولا طعنت برمح ، ولا رميت بسهم ، فقال لي : صدقت ولكن كثرت على ولدي السّواد ، ادن منِّي . فدنوت منه ، فإذاً طشت مملوء دماً ، فقال : دم ولدي الحسين ، فكحّلني من ذلك الدّم .
فانتبهت أعمى لا أبصر شيئاً . « 1 »
السّيِّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 265 رقم 139
هامش
( 1 ) - سيد ابن طاووس وابن شهرآشوب وديگران از عبداللَّه بن رباح قاضى روايت كردهاند كه گفت : مرد نابينايى را ديدم واز سبب كورى از أو سؤال كردم . گفت : من از آنها بودم كه به جنگ حضرت امام حسين عليه السلام رفته بودم وبا نُه نفر رفيق بودم . اما نيزه به كار نبردم ، شمشير نزدم وتيرى نينداختم . چون آن حضرت را شهيد كردند ، به خانهء خود برگشتم ونماز عشا كردم وخوابيدم . در خواب ديدم كه مردى به نزد -