تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
أقبل « 1 » فحقّقته وإذا هو « 2 » هائل المنظر ، فارتعدت منه ، وخطر ببالي : إن كان مراده لحوم بني آدم ، فهو يقصدني ، وأنا أحاكي نفسي بهذا ، فمثلته ، وهو يتخطّى القتلى حتّى وقف على جسدٍ كأ نّه الشّمس إذا طلعت ، فبرك عليه ، فقلت : يأكل منه ، وإذا به يُمرِّغ وجهه عليه ، وهو يهمهم « 3 » ، ويدمدم . فقلت : اللَّه أكبر ، « 4 » ما هذا إلّاأعجوبة « 4 » ، فجعلت أحرسه حتّى اعتكر الظّلام ، وإذا بشموع معلّقة ملأت الأرض ، وإذا ببكاء ونحيب ولطم مفجعٍ ، فقصدت تلك الأصوات ، فإذا هي تحت الأرض ، ففهمت من ناعٍ فيهم « 5 » يقول : وا حسيناه ! وا إماماه ! فاقشعرّ جلدي ، فقربت من الباكي ، وأقسمت عليه باللَّه وبرسوله مَن تكون « 6 » ؟ فقال : إنّا نساء « 6 » من الجنّ . فقلت : وما شأنكنّ ؟ فقلن « 7 » : في كلّ يوم وليلة هذا عزاؤنا على الحسين عليه السلام الذّبيح العطشان . فقلت : هذا الحسين الّذي يجلس عنده الأسد ؟ قلن : نعم ، أتعرف هذا الأسد ؟ قلت : لا . قلن : هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام . فرجعت ، ودموعي تجري على خدِّي « 8 » . « 9 »
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « قد أقبل » ] . ( 2 ) - [ لم يرد في مدينة المعاجز ] . ( 3 ) - [ الأسرار : « يُحمحم » ] . ( 4 - 4 ) [ في البحار والعوالم والأسرار والمعالي : « ما هذه إلّاأعجوبة » ، وفي مدينة المعاجز : « ما هذاالأعجوبة » ] . ( 5 ) - [ مدينة المعاجز : « منهم » ] . ( 6 - 6 ) [ في مدينة المعاجز : « أناساً ، فقال » ، وفي الدّمعة السّاكبة : « فقال : إنّا إناث » ] . ( 7 ) - [ مدينة المعاجز : « فقال » ] . ( 8 ) - [ أضاف في الدّمعة السّاكبة : « وزاد السّيِّد في أنواره بعد ما قلن له هذا أبوه عليّ بن أبي طالب عليه السلام : فهممت أن أرجع ، ودموعي تجري على خدّي حزناً عليه ، وإذا أنا برجال لم أر أطول منهم ذوي أسلحة كثيرة ، فكاد فؤادي أن يطير ، وإذا بهم قائل يقول : ارجع . فرجعت خائفاً ، وقيل : هذا الرّجل هو الّذي دفن الحسين عليه السلام » ] . ( 9 ) - در بعضي از كتب معتبره روايت كرده‌اند از مردى از قبيلهء بنى أسد كه مىگفت : من زراعت مىكردم در كنار نهر علقمة وبعد از ارتحال لشكر شقاوت اثر عمر ، عجائب بسيار از شهداى آن صحرا مشاهده كردم كه نمىتوانم ذكر كرد . از جملهء آن‌ها اين بود كه باد بر آن بدن‌هاى شريف مىوزيد و -