قال هشام بن الكلبيّ : كانت الرّباب من خيار النِّساء وأفضلهنّ وخطبت بعد قتل الحسين رضي الله عنه ، فقالت : ما كنت لأتّخذ حماً بعد رسول اللَّه ( ص ) ، ولمّا قتل الحسين رضي الله عنه رثته بأبيات ، منها :
إنّ الّذي كان نوراً يُستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
سبط النّبيّ جزاك اللَّه صالحة * عنّا وجنبت خسران الموازين
قد كنت لي جبلًا صعباً ألوذ به * وكنت تصحبنا بالرّحم والدّين
مَنْ لليتامى ومَنْ للسّائلين ومَنْ * يغني ويأوي إليه كلّ مسكين
واللَّه لا أبتغي صهراً بصهركم * حتّى أغيب بين الرّمل والطّين
الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 358 - 359
وفي كامل التّواريخ : إنّ رباب « 1 » بنت امرئ القيس زوجة الحسين عليه السلام أقامت على « 2 » قبر الحسين عليه السلام « 2 » سنة كاملة ، ثمّ عادت إلى المدينة خطبها الأشراف ، فقالت : لا واللَّه ما كنت لأتّخذ حمواً بعد رسول اللَّه .
ولم تزل تبكي بعد « 3 » الحسين عليه السلام ليلها ونهارها وبقيت لم يظلّها سقف ، وتجلس في حرارة الشّمس حتّى ماتت كمداً ، وكانت ترثي الحسين عليه السلام ، ولها « 4 » هذه الأبيات :
إنّ الّذي كان نوراً يُستضاء به * بكربلاء قتيل غير مدفون
هامش
- وقالت : إنّما نريدُ بذلك أن نتقوّى على البكاء على الحسين .
يعنى : « ما از اين اكل وشرب قصدي نداريم ، جز آنكه قوتى به دست كنيم وبر حسين پسر پيغمبر صلى الله عليه وآله وسلم بگرييم . »
سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام ، 3 / 33
( 1 ) - [ في وسيلة الدّارين مكانه : « وبقيت الرّباب زوجة الحسين في كربلاء حتّى ماتت ، وفي كامل التّاريخلابن الأثير الجزريّ : إنّ الرّباب . . . » ] .
( 2 - 2 ) [ وسيلة الدّارين : « قبره » ] .
( 3 ) - [ لم يرد في وسيلة الدّارين ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « ومن رثائها » ] .