وقبر ببغداد لنفس زكيّة * تضمّنها الرّحمان في الغرفات « 1 »
وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت على الأحشاء بالزّفرات « 2 » إلى « 2 » الحشر حتّى يبعث اللَّه قائماً
يفرّج عنّا الغمّ والكربات * عليّ بن موسى أرشد اللَّه أمره
وصلّى عليه أفضل الصّلوات « 2 » * فأمّا الممضّات الّتي لست بالغاً
مبالغها منّي بكنه صفات « 3 » * قبور « 4 » ببطن النّهر من جنب « 4 » كربلا
معرّسهم منها بشطّ فرات « 5 » * توفّوا عطاشاً بالفرات فليتني
توفّيت فيهم قبل حين وفاتي * إلى اللَّه أشكو لوعة عند ذكرهم
سقتني بكأس « 6 » الذّلّ والقصعات « 6 » * أخاف بأن ازدادهم « 7 » فتشوقني
مصارعهم بالجزع والنّخلات « 8 »
هامش
( 1 ) - وفي هامش بعض النّسخ بعد هذا البيت هكذا : « لمّا وصل إلى قوله : وقبر ببغداد لنفس زكيّة ، قال له عليه السلام : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بها تمام قصيدتك ؟ فقلت : بلى يا ابن رسول اللَّه ، فقال : وقبر بطوس والّذي يليه . . . » والظّاهر أنّه سقط عن آخر الأبيات قبل قوله فيما يأتي « فقال دعبل : لمن هذا القبر بطوس ؟ . . . الخ » كما في إعلام الورى .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في العدد ] .
( 3 ) - الممضات من قولهم : أمضه الجرح أي أوجعه . والمضض : وجع المصيبة .
( 4 - 4 ) [ العدد : « لدى النّهرين من أرض » ] .
( 5 ) - التّعريس : النّزول آخر اللّيل قال في البحار وموضع معرس هنا يحتمل المصدر والحاصل أنّ قبورهم قريبة من الفرات بحيث إذا لم ينزل المسافر بقربها يذهب اليوم إلى الفرات فهو نصف منزل ، والغرض تعظيم جورهم وشناعته بأ نّهم ماتوا عطشاً مع كونهم بجنب النّهر الصّغير وبقرب النّهر الكبير .
( 6 - 6 ) [ في العدد والبحار والعوالم : « الثّكل والفظعات » ] .
( 7 ) - [ في العدد والبحار والعوالم والزّفرات : « أزدارهم » ] .
( 8 ) - الجزع - بالكسر - : منعطف الوادي ووسطه أي أخاف من زيارتهم أن يهيج حزني عند رؤية -