ركنوا إلى الدّنيا فلم يئلوا * فيها إلى حظّ ولا [ و ] فر « 1 »
جعلوا سُميّة منكم خلفاً * وبني أميّة حاملي الأصر « 2 »
قتلوك واتّخذوهم ستراً * ما دون علم اللَّه من ستر
فأبادهم سيف الفناء بداً * للظّالمين بدلك الوتر « 3 »
يجدون بالمرصاد ربّهم * بُعداً لأهل النّكث والغدر « 4 »
أبَني سُمَيّة أنتم بغر * ولد البغايا غير ما نكر « 5 »
تدعون صخراً والداً لكم * لا خير في عبد ولا صخر « 6 »
منكم بشطّ الزّاب مجتزر * للعاسلات العبس والنّسر « 7 »
ولكم مصارع مثل مصرعه * ما حنّ ذو وَكْر إلى وكر « 8 »
وبني اميّة سُوِّمُوا ثَلَفاً * بالمشرفيّة والقنا السّمر « 9 »
هشموا بِهاشمَةٍ وحاق * بهم ما قدّموا من سيّء المكر « 10 »
هامش
( 1 ) - فلم يئلوا : لم ينالوا ولم يرجعوا . والوفر : الكثير الواسع .
( 2 ) - أي آل سميّة ، وهي أُم زياد بن أبيه . والإصر : الذنب .
( 3 ) - أبادهم : أفناهم .
( 4 ) - المرصاد : موضع المراقبة للهدف الّذي يتطلّبه الراصد .
( 5 ) - وقد أقام رئيس الفئة الباغية معاوية شهوداً على ذلك في محضر عام بحضور زياد بن سميّة .
( 6 ) - المراد من « صخر » هو أبو سفيان والد معاوية . والمراد من « عبد » هو عبيد أبو زياد ، وكان عبداً لثقيف .
( 7 ) - الظّاهر أن مراده من « الزاب » هو نهر الموصل الّذي قتل عنده عبيداللَّه بن زياد . ومجتزر : منحور ترك في الفلا . والعاسلات : جمع العاسل : الذئاب العادية . والنسر - بتثليث أوّله - : طائر من أقوى الطّيور الّتي تصيد .
( 8 ) - الوكر - بفتح الواو ، وسكون الكاف - : عشّ الطّائر ، والجمع : أوْكُر وأوكار ووكور .
( 9 ) - سوّموا ثلفاً : كلّفوا إيّاه وأُوْلُوا إيّاه . أغير عليهم فعيث فيهم . والمشرفيّة : سيوف تصنع في قرىً من أرض العرب اسمها مشارف . والقنى : جمع القناة : الرّمح . والسّمر - كأ نّه جمع أسمر - : الرّمح الّذي لونه بين السّواد والبياض .
( 10 ) - هشموا - على زنة ضربوا وبابه - : كسروا . والهاشمة : شجّة تهشم العظم أي تكسره . وحاق بهم : أحاط بهم وحلّ بهم .