رثاء أبي طالب محمّد بن عبداللَّه الجعفريّ
( وبه ) قال : أخبرنا عليّ بن المحسن بن عليّ التّنوخي القاضي رحمه اللَّه تعالى بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أحمد بن إبراهيم - هو ابن شاذان إجازة ، قال : أنشدنا أحمد بن القاسم ؛ قال : أنشدني أبو طالب محمّد بن عبداللَّه الجعفريّ لنفسه :
لي « 1 » نفس تحبّ في اللَّه * واللَّه حسيناً ولا تحبّ يزيدا
يا ابن أكّالة الكبود لقد أن * - ضجت من لابسي الكسا الكبودا
أيّ هول ركبت عذّبك الرّح * - من في ناره عذاباً شديدا
لهف نفسي على يزيد وأشيا * ع يزيد ضلّوا ضلالًا بعيدا
يا أبا عبداللَّه يا ابن رسول اللّ * - ه يا أكرم البريّة عودا
ليتني كنت يوم كنت فأمسي * فيك في كربلاء قتيلًا شهيدا
الشّجري ، الأمالي ، 1 / 186 / عنه : المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 305 - 306 ؛ مثله المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 133
وله رحمه الله في رثاء الحسين عليه السلام « 2 » :
أيا قتيلًا عليك كا * ن النّبيّ [ هو ] المُعَزّى « 3 »
قد أقرح الحزن قلبي * كأنّ في القلب وخزا « 4 »
إلى اللّعين يزيد سا * رت به البرد جمزا « 5 »
هامش
( 1 ) - [ في الحدائق مكانه : « ولأبي طالب محمّد بن عبداللَّه الجعفري ، رحمه الله : لي . . . » ] .
( 2 ) - رواه أبو منصور الثّعالبي في كتابه : الاقتباس من القرآن الكريم ، ص 85 ، كما في أدب الطّفِّ .
( 3 ) - كذا في أصلي .
( 4 ) - قرح - على زنة منع وبابه - : جرح . أخرج فيه القرحة . والوخز : الطعن بإبرة أو رمح أو نحوهما .
( 5 ) - البرد : جمع البريد ؛ وهو حامل الرّسائل وأخبار الحوادث من محلٍّ إلى محلٍّ آخر . وجمزاً : مسرعاً .