ذكره المرزباني في أخبار شعراء الشّيعة ، ص 108 ، وقال : وله أشعار حسنة في فنون كثيرة ومن شعره :
أيّها السّائل عن خير الوَرى * خير مَن تحت السّماوات نزار
وقريش ذروة المجد وفي * هاشم أرست فمثوىً وقرار
محتد طاب فأثرى مغرساً * واستطال الفرع والعود نضار
هاشم فخر قريش كلّها * أين عمرٌ وعمير والفخار
لهم أيد طوالٍ في العلى * ولمن ساماهم أيد قصار
لهم الوحي وفيهم بعده * إمرة الحقّ وللحقّ منار
ما بعيد كقريب نسباً * لا ولا يعدل بالطّرف الحمار
إنّما تجري على أحسابها * عتق الخيل وللعير عثار
ليس من أخّره السّعي كمن * قدّم اللَّه وللَّه الخيار
خسر الآخذ ما ليس له * عمد عين والشّريك المستشار ؟
ولفيفاً الفوا بينهم * بيعة فيها اختلاط وانتشار
ورسول اللَّه لم يدفن فما * شغل القوم اغتمام وانتظار
كان منهم قتل آل المصطفى * أن يلوا الأمر حذار ونذار
زعموها فلتة ثمّ ادّعوا * أنّها جامعة وهي البوار
قد خبت ناركم وارتفعت * لسنا آل رسول اللَّه نار
دولة دان بها الدّهر إلى * معدن الحقّ فما فيها انبتار
دولة ينصرها اللَّه وهل * لذوي البغي من اللَّه انتصار
أنا في الدّين لكم مولى وما * عنكم إن طار أقوام مطار
وبكم نرضى عن الدّنيا فإن * أسخطتكم « 1 » فعلى الدّنيا الدّمار ؟
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 299
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « أسخصتكم » ] .