رثاء منصور بن سلمة النّمريّ
وأقبل أبو السّرايا لموعده على طريق البرّ حتّى ورد عين الّتمر في فوارس معه جريدة لا راجل فيهم وأخذ على النّهرين حتّى ورد إلى نينوى ، فجاء إلى قبر الحسين صلوات اللَّه عليه . قال نصر بن مزاحم فحدّثني رجل من أهل المدائن قال : إنّي لعند قبر الحسين في تلك اللّيلة وكانت ليلة ذات ريح ورعد ومطر ، وإذا بفرسان قد أقبلوا فترجّلوا إلى القبر ، فسلّموا وأطال رجل منهم الزّيارة ، ثمّ جعل يتمثّل بأبيات منصور بن الزّبرقان النّمريّ :
نفسي فداء الحسين يوم « 1 » عدا * إلى المنايا عدوّاً « 1 » لا قافل « 2 » ذاك يوم « 2 » أنحى بشفرته
على سنام الإسلام والكاهل * كأ نّما أنت تعجبين ألا
ينزل بالقوم نقمة العاجل * لا يعجل اللَّه إن عجلت وما
ربّك عمّا ترين بالغافل * مظلومة والنّبيّ والدها
تدير أرجاء مقلةٍ جافلِ * ألا مساعير يغضبون لها
بسلّة البيض والقنا الذّابلِ « 3 »
أبو الفرج ، مقاتل الطّالبيين ، / 346 - 347 / عنه : المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 199 - 200
هامش
( 1 - 1 ) [ الحدائق : « غدا إلى المنايا غدّو » ] .
( 2 - 2 ) [ الحدائق : « ذلك » ] .
( 3 ) - از آن سو أبو السّرايا طِبق وعدهاى كه داده بود از حجاز حركت كرد وبا سوارانى كه همراه داشت وهيچ پياده در ميانشان نبود خود را به « عين التّمر » رسانيد ، از آنجا از راه بين النَّهْرَين به نينوى وبر سر قبر أبى عبداللَّه الحسين عليه السلام آمد .
نَصْر بن مزاحم از مردى از أهل مدائن روايت كرده است كه گويد : « در آن شبى كه أبو السّرايا به زيارة قبر حسين عليه السلام آمد من آنجا بودم ، شبى بارانى بود وباد مىآمد كه ناگاه ديدم سوارانى وارد شدند وهمگى پياده شدند وكنار قبر آمدند وبر آنحضرت سلام كردند وشروع به زيارة نمودند ، يكى از آنها را ديدم كه زيارتش را طول داد وپس از زيارة به اشعار منصور بن زبرقان نمرى تمثُّل جُسْت كه گويد :
نَفْسي فِداءُ الحُسَيْنِ يَوْمَ عَدا [ . . . ] -