أمرر على قبر الحسين * فقل لأعظمه الزّكيّه
[ يا أعظماً لا زلت من * وطفاء ساكبة رويّه ]
وإذا مررت بقبره * فأطل به وقف المطيّة
وابكِ المطهّر للمطهّر * والمطهّرة الزّكيّه
بِبُكاء معولة أتت * يوماً لواحدها المنيّه « 1 »
قال [ أبو هارون ] : فبكى [ أبو عبداللَّه عليه السلام ] وقال : زدني فأنشدته :
أضحكني الدّهر وأبكاني * والدّهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطّفّ قد غودروا * صاروا جميعاً رهن أكفان
وستّة ليس يجارى بهم * بنو عقيل خير فرسان
ثمّ عليّ الخير مولاهم * ذكرهم هيّج أحزاني
من كان مسروراً بما مسّكم * أو شامِتاً يوماً من الآن
فقد ذُلِلْنا بعد عزّ فما * أدفع ضيماً حين يغشاني
متى يقوم الحقّ فيكم متى ؟ * يقوم مهديّكم الثّاني ؟
قال : فبكى عليه السلام وسمعت واللَّه بكاء أهله من وراء السّتر .
قال [ أبو هارون ] : فلمّا فرغت قال لي يا أبا هارون من أنشد في الحسين شعراً فبكى [ أ ] وأبكى واحداً كتبت له الجنّة ! ومن ذكر الحسين عليه السلام عنده فخرج منه مقدار جناح ذبابة كان ثوابه على اللَّه ولم يرض له بدون الجنّة .
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 265 - 266
هامش
( 1 ) - كذا في هذه الرواية ؛ وفي غيرها : « كبكاء معولة . . . » .