رثاء الفضل بن عبدالرّحمان بن عبّاس
وكتب يوسف بن عمر إلى هشام ، في أُم ولد لزيد ومعها ثلاثة أولاد لها صبيان ، فأمر أن يدفعوا إلى أقرب النّاس إليه ، فدفعوا إلى الفضل بن عبد الرّحمان بن عبّاس بن ربيعة ابن الحارث بن عبد المطلب [ . . . ] وهو الّذي قال - يرثي زيداً في قصيدة طويلة :
ألا يا عين جودي ثمّ جودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
ولا حين التّجلّد فاستهلي * وكيف جمود دمعك بعد زيد
أبعد ابن النّبيّ أبي حسين * صليباً بالكناسة فوق عود
يظلّ على عموديه ويمسي * بنفسي أعظم فوق العمود
تعدّى المترف الجبّار فيه * فأخرجه من القبر اللّحيد
دعاه معشر غرّوا أباه * حسيناً بعد توكيد العهود
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 450 ، أنساب الأشراف ، 3 / 258
وقال فضل بن العبّاس بن عبدالرّحمان بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطّلب يرثي زيد ابن عليّ عليه السلام :
ألا يا عين لا ترقأ « 1 » وجودي * بدمعك ليس ذا حين الجمود
غداة ابن النّبيّ أبو حسين * صليب بالكناسة فوق عود
يظلّ على عمودهم ويمسي * بنفسي أعظم فوق العمود
تعدّى الكافر الجبّار فيه * فأخرجه من القبر اللّحيد
فظلّوا ينبشون أبا حسين * خضيباً بينهم بدم جسيد
فطال به تلعبهم عتوّاً * وما قدّروا على الرّوح الصّعيد
وجاور في الجنان بني أبيه * وأجداداً هم خير الجدود
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « لا ترق » ] .