رثاء أبي الرّميح
ولأبي الرّميح الخزاعيّ « 1 » من قصيدة :
أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح بعد الدّمع حتّى ارمعلّت « 2 »
تبكِّي على آل النّبيّ محمّد * وما أكثرت في الدّمع لا بل أقلّت
أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت
الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 151 - 152
حدّث المرزبانيّ قال : دخل أبو الرمح « 3 » إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليهم السلام فأنشدها مرثية « 4 » في الحسين عليه السلام وقال « 5 » :
أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح بعد الدمع حتّى ارمعلّت
تبكي على آل النبيّ محمّد * وما أكثرت في الدّمع لا بل أقلّت
أُولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * وقد نكأت أعداؤهم حين سلّت
وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم * أذلّ رقاباً من قريش فذلّت
فقالت فاطمة : يا « 6 » أبا رمح أ « 6 » هكذا تقول ؟ قال : فكيف أقول جعلني اللَّه فداكِ ؟ قالت :
قل : ( أذلّ رقاب المسلمين فذلّت ) .
فقال : لا أنشدها بعد اليوم إلّاهكذا .
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 60 - 61 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 294 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 544 - 545 ؛ المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 171 - 172
هامش
( 1 ) - هو عمير بن مالك الخزاعيّ ، ذكره ابن النّديم والمرزباني ، وأنشد هذه الأبيات فاطمة بنت الحسين ، وتوفِّي سنة 100 هجريّة تقريباً .
( 2 ) - ارمعلت العين : تتابع دمعها .
( 3 ) - [ الزّفرات : « أبو الرّميح » ] .
( 4 ) - [ الزّفرات : « مرثيته » ] .
( 5 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والزّفرات ] .
( 6 - 6 ) [ الزّفرات : « أبا الرّميح » ] .