ولا يرون « 1 » التّزويج إلّا برضائي ويأخذون التّراب من تحت أقدامي ، ويتبرّكون به وأنتم بالأمس كان نبيّكم بين أظهركم واليوم وثبتم على ولده ، فقتلتموه فتبّا لكم ولدينكم ، فقال « 2 » يزيد : لولا أن بلغني عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه قال من قتل معاهدا كنت خصمه يوم القيامة ، لقتلتك لتعرّضك .
فقال رأس الجالوت : يا يزيد ! يكون « 3 » خصم من قتل معاهدا ، ولا يكون خصم من قتل ولده . ثمّ قال رأس الجالوت : يا أبا عبد اللّه ! اشهد لي عند جدّك ، فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه « 4 » وحده لا شريك له « 4 » ، وأشهد أنّ محمّدا « 5 » عبده ورسوله « 5 » . فقال له يزيد : الآن خرجت من دينك ، ودخلت في دين الإسلام ، فقد برئنا منك « 6 » .
ثمّ أمر بضرب عنقه .
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 127 - 128 - عنه : الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 510 - 511
قال : وروي : أنّه كان في مجلس يزيد هذا حبر من أحبار اليهود « 7 » ، فقال : من هذا الغلام « 8 » يا أمير المؤمنين ؟ قال « 8 » : هو عليّ بن الحسين . قال : فمن الحسين ؟ قال : ابن عليّ ابن أبي طالب . قال : فمن أمّه ؟ قال : أمّه فاطمة بنت محمّد .
فقال الحبر « 9 » : يا سبحان اللّه ! فهذا ابن بنت نبيّكم قتلتموه في هذه السّرعة ؟ بئسما خلّفتموه في ذرّيّته ! واللّه لو ترك فينا موسى بن عمران سبطا من صلبه لظنّنا أنّا كنّا
هامش
( 1 ) - [ الأسرار : « ولا يردن » ] .
( 2 ) - [ زاد في الأسرار : « له » ] .
( 3 ) - [ زاد في الأسرار : « رسول اللّه » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في الأسرار ] .
( 5 - 5 ) [ الأسرار : « رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله » ] .
( 6 ) - [ الأسرار : « من دمك » ] .
( 7 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « معهم خذلهم اللّه في الدّنيا والآخرة » ] .
( 8 - 8 ) [ في المعالي : « يعني عليّ بن الحسين وذلك بعد أن خطب عليّ بن الحسين تلك الخطبة على منبر الشّام ، فقال : » وفي وسيلة الدّارين : « يا يزيد ؟ فقال : » ] .
( 9 ) - [ زاد في وسيلة الدّارين : « رأس الجالوت » ] .