فلم يدر « 1 » خالد ماذا يقول ، فقال يزيد :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 2 » [ . . . ]
قال : فتقدّم عليّ بن الحسين حتّى وقف بين يدي يزيد بن معاوية وجعل يقول :
لا تطمعوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذونا
فاللّه يعلم أنّا « 3 » لا نحبّكم * ولا نلومكم إن لم تحبّونا
فقال يزيد : صدقت يا غلام ! ولكن أراد أبوك وجدّك أن يكونا أميرين ، فالحمد للّه الّذي أذلّهما وسفك دماءهما .
فقال له عليّ بن الحسين : يا ابن معاوية ! وهند ! وصخر ! لم يزالوا آبائي وأجدادي فيهم الإمرة من قبل أن تلد « 4 » . ولقد كان جدّي عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه يوم بدر وأحد والأحزاب في يده راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وأبوك وجدّك في أيديهما رايات الكفّار .
ثمّ جعل عليّ بن الحسين يقول :
ماذا تقولون « 5 » إن قال النّبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
بعترتي وبأهلي بعد منقلبي * منهم أسارى ومنهم ضرّجوا بدم
ما كان « 6 » هذا جزائي إذ « 7 » نصحتكم * أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي
ثمّ قال عليّ بن الحسين رحمه [ اللّه ] : ويلك « 8 » يا يزيد ! إنّك لو تدري ما صنعت وما
هامش
( 1 ) - في د : فلم يرد .
( 2 ) - سورة 42 آية 30 .
( 3 ) - في د : أن .
( 4 ) - [ في المطبوع : « نلد » و ] في د : يلدوا .
( 5 ) - في الأصل : يقولون . والتّصحيح من د وبر والطّبريّ ومروج الذّهب والإرشاد وكشف الغمّة ونور العين والمقتل .
( 6 ) - في النّسخ : أكان ، والتّصحيح من المراجع .
( 7 ) - من المراجع ، وفي النّسخ : إن .
( 8 ) - في د : ويحك .