الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه [ . . . ] قال عليّ بن الحسين عليه السّلام : [ . . . ] فأدخلت على ابن زياد فقال : ما اسمك ؟ فقلت : عليّ بن حسين . قال : أولم يقتل اللّه عليّا ؟ « 1 » قال : قلت : كان أخي أكبر منّي يقال له عليّ « 1 » قتله النّاس . قال : بل اللّه قتله .
قلت :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها .
فأمر بقتله .
فصاحت زينب بنت عليّ : يا ابن زياد ! حسبك من دمائنا أسألك باللّه إن قتلته إلّا قتلتني معه « 2 » ! فتركه .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 44 / 153 ، عليّ بن الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 20 - 21 ، مختصر ابن منظور ، 17 / 232 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 243 ؛ مثله ابن الجوزي ، المنتظم ، 5 / 345
ولمّا نظر ابن زياد إلى عليّ بن الحسين ، قال : ما اسمك ؟ قال : عليّ بن الحسين . قال :
أولم يقتل اللّه عليّ بن الحسين ؟ فسكت ، فقال : ما لك لا تتكلّم ؟ فقال : كان لي أخ يقال له أيضا عليّ ، فقتله النّاس . فقال : إنّ اللّه قتله . فسكت عليّ ، فقال : ما لك لا تتكلّم ؟
فقال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها ،
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ .
قال :
أنت واللّه منهم . ثمّ قال لرجل : ويحك انظر هذا هل أدرك ؟ إنّي لأحسبه رجلا . قال :
فكشف عنه مريّ بن معاذ الأحمريّ ، فقال : نعم ، قد أدرك . قال : اقتله ، فقال عليّ : من توكّل بهذه النّسوة ؟
وتعلّقت به زينب ، فقالت : يا ابن زياد ! حسبك منّا ، أما رويت من دمائنا ، وهل أبقيت منّا أحدا ؟ واعتنقته وقالت : أسألك باللّه إن كنت مؤمنا إن قتلته لمّا تقتلني معه .
وقال له عليّ : يا ابن زياد ، إن كانت بينك وبينهنّ قرابة ، فابعث معهنّ رجلا تقيّا ، يصحبهنّ بصحبة الإسلام . فنظر إليها ساعة ، ثمّ قال : عجبا للرّحم ، واللّه إنّي لأظنّها ودّت لو أنّي قتلته أنّي قتلتها معه ، دعوا الغلام ينطلق مع نسائه . « 3 »
هامش
( 1 - 1 ) [ المنتظم : « قلت : كان أخي ، يقال له : عليّ ، أكبر منّي » ] .
( 2 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في العبرات ] .
( 3 ) - چون ابن زياد به علي بن الحسين نگاه كرد ، پرسيد : « نام تو چيست ؟ » -