فسكت .
فقال ابن زياد : « ما لك لا تتكلّم ؟ »
قال :
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها
« 1 » ، و
ما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
« 2 »
.
قال : « أنت واللّه منهم ، ويحكم انظروا هذا قد أدرك ، واللّه إنّي لأحسبه رجلا » .
فكشف عنه بعض أصحاب ابن زياد ، فقال :
« نعم ، قد أدرك » .
فقال : « أقتله » .
فقال عليّ : « فوكّل بهؤلاء النّسوة من يكون محرما لهنّ يسير معهنّ إن كنت مسلما » .
فقال ابن زياد : « دعوه ، سر أنت معهنّ » . أبو عليّ مسكويه ، تجارب الأمم ، 2 / 73 - 74
أخبرنا أبو عمر « 3 » ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدّثنا أحمد « 4 » بن الحسين بن عبد الملك ، قال : حدّثنا إسماعيل بن عامر ، قال : حدّثنا الحكم بن محمّد بن القاسم الثّقفيّ ، قال :
حدّثني أبي ، عن أبيه « 5 » : [ . . . ] ثمّ عرضوا عليه « 6 » ثمّ أمر « 6 » [ ابن زياد ] بضرب عنق عليّ بن الحسين عليه السّلام . فقال له عليّ عليه السّلام : إن كان بينك ، وبين هؤلاء النّساء رحم ، فأرسل معهنّ من يؤدّيهنّ . قال : تؤدّيهنّ أنت . وكأنّه استحيا ، وصرف اللّه عزّ وجلّ عن عليّ بن الحسين عليه السّلام القتل .
الطّوسي ، الأمالي ، / 252 رقم 449 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 167 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 374 ؛ مثله ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 44 / 152 ، ترجمة الإمام زين العابدين عليه السّلام ط المحمودي ، / 18 - 19 ، مختصر ابن منظور ، 17 / 231 ؛ المحمودي ، العبرات ، 2 / 244
هامش
( 1 ) - س 39 الزّمر : 42 .
( 2 ) - س 3 آل عمران : 45 .
( 3 ) - [ في البحار والعوالم : « أبو عمرو » ] .
( 4 ) - [ في ابن عساكر والعبرات مكانه : « أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقنديّ ، أنبأنا عاصم بن الحسن ، أنبأنا أبو عمر بن مهديّ ، أنبأنا أبو العبّاس بن عقدة ، أنبأنا أحمد . . . » ] .
( 5 ) - [ وفي المختصر مكانه : « وحدّث محمّد بن القاسم الثّقفيّ ، عن أبيه . . . » ] .
( 6 - 6 ) [ في ابن عساكر والبحار والعوالم والعبرات : « فأمر » ] .