قال ابن أبي الدّنيا : وحدّثني سلمة بن شبيب ، قال : حدّثنا الحميديّ ، عن سفيان ، قال : سمعت سالم بن أبي حفصة يقول :
قال الحسن [ البصريّ ] : جعل يزيد بن معاوية يطعن بالقضيب موضع فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، واذلاه !
قال سفيان : وأخبرت أنّ الحسن في أثر هذا الكلام قال :
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى * وبنت رسول اللّه ليس لها نسل
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 47 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 312
قلت : ليس العجب من فعل عمر بن سعد وعبيد اللّه بن زياد [ بما صنعوا وأتوا إلى أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من عظيم الاجرام ] وإنّما العجب من خذلان يزيد ، وضربه بالقضيب على ثنيّة « 1 » الحسين وإعادته [ رأسه الشّريف ] إلى المدينة - وقد تغيّرت ريحه - لبلوغ الغرض الفاسد « 1 » أفيجوز أن يفعل هذا بالخوارج ؟ ! أوليس في الشّرع أنّهم « 2 » يصلّى عليهم و « 2 » يدفنون ؟ !
وأمّا قوله : لي أنّ « 3 » أهبهم فأمر لا يقع « 3 » لفاعله ومعتقده « 4 » إلّا اللّعنة « 4 » . ولو أنّه احترم الرّأس حين وصوله [ إليه ] وصلّى عليه ولم يتركه في طست « 5 » ، ولم يضربه بقضيب ما الّذي كان يضرّه ، وقد حصل مقصوده من القتل ؟ ولكن أحقاد جاهليّة ، ودليلها ما تقدّم من إنشاده [ شعر ابن الزّبعرى ] :
ليت أشياخي ببدر شهدوا . . .
ابن الجوزي ، الرّدّ على المتعصّب العنيد ، / 52 - 53 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 436
هامش
( 1 - 1 ) [ نفس المهموم : « الحسين عليه السّلام وإغارته على المدينة » ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في نفس المهموم ] .
( 3 - 3 ) [ نفس المهموم : « أسبيهم ، فأمر لا يقنع » ] .
( 4 - 4 ) [ نفس المهموم : « باللّعنة » ] .
( 5 ) - [ نفس المهموم : « الطّست » ] .