تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إليكم إلّا نظر حزن وأنا مولى من مواليكم . فقالت : من أنت ؟ فقلت : أنا سهل بن سعد قد رأيت جدّك رسول اللّه ، من أنت رحمك اللّه ؟ قالت : أنا سكينة بنت الحسين . ثمّ التفتّ ، فرأيت زين العابدين ، فبكيت ، وقلت : يا مولاي ! أنا من شيعتكم وقد استمنيت أن أكون أوّل قتيل قتل بين يدي أبيك ، هل من حاجة ؟ فقالت : معك شيء من المال ؟ قلت : نعم ، ألف دينار وألف درهم . فقالت : ادفع منها شيئا إلى حامل الرّأس وسله أن يبعد الرّأس من بين يدي الحرم ، فتشتغل النّاس بالنّظر إليه عن حرم رسول اللّه ، وأن يحملنا في طريق قليل النّظّارة ، فقد أوذينا من أوغاد النّاس . قال سهل : ففعلت ذلك بالقائد ، فأمر في جواب سؤالي أن يحمل الرّؤوس على الرّماح في أوساط المحامل بغيا منه وكفرا ، وسلك بهم بين النّظّارة ، وأقبل عليّ بن الحسين عليه السّلام وهو مقيّد على بعير بغير وطاء ولا غطاء ، قد نهكته العلّة ، فلمّا نظر إلى النّاس واجتماعهم بكى بكاء شديدا ، وجعل يقول :
أقاد ذليلا في دمشق كأنّني * من الزّنج عبد غاب عنه نصيره وجدّي رسول اللّه في كلّ مشهد * وشيخي أمير المؤمنين وزيره فياليت لم أنظر دمشق ولم أكن * يراني يزيد في البلاد أسيره
قال سهل : ونظرت إلى روشن هناك عليه خمس نسوة بينهنّ عجوز محدودبة ، لها من العمر ثمانون سنة فلمّا صار الرّأس بإزاء الرّوشن وثبت العجوز وأخذت حجرا ، فضربت به رأس الحسين . فقلت : اللّهمّ أهلكها يا ربّ ، وأهلك من معها . فما استتمّ كلامي حتّى سقط بهنّ الرّوشن ، فهلكت وهلك من فيه وهلكت تحته خلق كثير . السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 269 وروى صاحب المناقب بإسناده عن زيد ، عن آبائه : أنّ سهل بن سعد قال : « 1 » خرجت « 2 »
هامش
( 1 ) - [ في اللّواعج مكانه : « وعن سهل بن سعد أنّه قال : . . . » ] . ( 2 ) - [ في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه مكانه : « قال سهل : خرجت . . . » ] .