« 1 » فأقبلت إليها ، فصاحت بي « 2 » ، فوقعت مغشيّا عليّ « 3 » ، فلمّا أفقت دنوت « 4 » منها ، وقلت لها : سيّدتي ! لم تصيحين عليّ ؟ فقالت : أما تستحي من اللّه ورسوله أن تنظر إلى حرم رسول اللّه ؟ فقلت : واللّه ما نظرت إليكم بريبة . « 5 » فقالت : من أنت ؟ « 5 » فقلت : أنا سهل بن « 6 » سعيد الشّهرزوريّ « 6 » وأنا من مواليكم ومحبّيكم ( 6 * ) .
ثمّ أقبلت على عليّ بن الحسين عليه السّلام وقلت له : مولاي « 7 » ! هل لك من حاجة ؟ فقال لي : هل عندك « 8 » من الدّارهم شيء ؟ فقلت : ألف دينار ، وألف ورقة . فقال : خذ منها شيئا ، وادفعه إلى حامل الرّأس ، وأمره أن يبعده عن النّساء « 9 » حتّى تشتغل « 10 » النّاس بالنّظر إليه عن النّساء « 9 » .
قال سهل : ففعلت ذلك ، ورجعت إليه ، وقلت له : يا مولاي ! فعلت الّذي أمرتني به .
فقال لي : حشرك اللّه معنا يوم القيامة . ثمّ إنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام أنشأ « 11 » يقول :
أقاد ذليلا في دمشق كأنّني * من الزّنج عبد غاب عنه نصير
وجدّي رسول اللّه في كلّ مشهد * وشيخي أمير المؤمنين أمير
فيا ليت « 12 » أمّي لم تلدني ولم أكن « 12 » * يزيد يراني في البلاد أسير « 13 »
هامش
( 1 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « قال سهل : » ] .
( 2 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « عليّ » ] .
( 3 ) - [ الأسرار : « عليه » ] .
( 4 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « من غشوتي ( و ) دنوت » ] .
( 5 - 5 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 6 - 6 ) [ المعالي : « سعد » ] .
( 7 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « يا مولاي » ] .
( 8 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « لك » ] .
( 9 - 9 ) [ لم يرد في المعالي ووسيلة الدّارين ] .
( 10 ) - [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « يشتغل » ] .
( 11 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « أنشد » ] .
( 12 - 12 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار : « لم أنظر دمشق ولم يكن » ] .
( 13 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في وسيلة الدّارين ] .