وردّ الجواب يشكره على فعله ، ويأمره فيه بحمل رأس الحسين عليه السّلام ورؤوس من قتل معه ، وحمل أثقاله ونسائه وعياله . « 1 »
السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 267
فاعلم أنّ جمعا قد نسبوا إلى أبي مخنف ، أنّه ذكر : إنّه لمّا ورد الرّسول على يزيد اللّعين ، كان معصّب الرّأس يداه ورجلاه في طشت من ماء حارّ وبين يديه طبيب يعالجه ، وعنده جماعة من بني أميّة يحادثونه .
قال : فسألت عن تعصيب يزيد ، فقيل : إنّه كان يوم الّذي قتل فيه الحسين جالسا في مشرف له ، وكانت تحت المشرف مغنّيات ، يضربن الدّفوف ، ويرقصن ، ويلعبن ، وهو يتفرّج عليهنّ ، فقد كان في تلك السّاعة أتاه البشير بقتل الحسين ، ففرح فرحا عظيما وأمر المغنّيات ، أن يرفعن أصواتهنّ بالغناء .
قال : فبينما هو في فرحة إذ سقط من المشرف على وجهه إلى الأرض ، فانكسر رأسه ويده اليمنى ورجله ، وسقطت من أضراسه ثمانية ، وأعابت عينه اليمنى . قال : فلمّا جرى عليه ذلك ، انقلب الفرح ترحا ، فرفعته العبيد إلى مجلسه ، فأمر بإحضار الطّبيب فأتاه ، وداواه . وقال بعض : فلمّا وضع الرّسول الكتاب بين يديه ! قال البريد : يا أمير ! أقرّ اللّه عينيك بورود رأس الحسين .
فنظر يزيد لعنه اللّه إليه شرزا وقال له : لا أقرّ اللّه لك عينا . ثمّ قال للطّبيب : اسرع واعمل ما تريد أن تعمله . قال : فأصلح الطّبيب جميع ما أراد أن يصلحه ، ثمّ أخذ الكتاب وفضّه وقراه ، فلمّا انتهى إلى آخره عضّ أنامله حتّى كاد أن يقطعها ، ثمّ قال : مصيبة عظيمة وربّ الكعبة . ودفع الكتاب إلى من كان حوله من رؤوساء بني أميّة . فلمّا قرأوا الكتاب تكلّموا نحو كلامه ، إلّا مروان بن الحكم لعنه اللّه ، فإنّه استبشر ضاحكا فلذلك قطع اللّه تعالى حلاوة الإيمان من قلبه . ثمّ قال : هذا ما كسبت أيديكم . « 2 »
هامش
( 1 ) - واما يزيد پليد ، چون بر مضمون نامهء ابن زياد مطلع شد ، نامهاى به آن لعين نوشت كه : « سرها وأسيران را به شام بفرست . »
مجلسي ، جلاء العيون ، / 724
( 2 ) - ودر جواب ابن زياد منشور كرد كه : « بىتوانى سرهاى كشتگان را با أهل بيت رسول خداى به -