ودعا ابن زياد بجندب بن عبد اللّه الأزديّ ، وكان شيخا كبيرا ، فقال له : يا عدوّ اللّه ! ألست صاحب أبي تراب في صفّين ؟ قال : نعم ، وإنّي لأحبّه ، وأفتخر به ، وأمقتك وأباك ، لا سيّما « 1 » الآن وقد قتلت سبط الرّسول ، وصحبه ، وأهله ، ولم تخف من العزيز الجبّار المنتقم .
فقال ابن زياد : إنّك لأقلّ حياء من ذلك الأعمى ، وإنّي ما أراني إلّا متقرّبا إلى اللّه بدمك . فقال ابن جندب : إذا لا يقرّبك اللّه .
وخاف ابن زياد من نهوض عشيرته ، فتركه ، وقال : إنّه شيخ ذهب عقله وخرف .
وخلّى سبيله .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 429
هامش
- ابن زياد لختى سر فرو داشت ، آنگاه گفت : « جندب پيرى فرتوت گشته واز عقل بيگانه شده ، أو را دست باز داريد تا به راه خود مىرود . »
( 1 ) . احدوثه : پيش آمد .
( 2 ) . شراست خاطر : زشتخوئى .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السّلام ، 3 / 72
( 1 ) - [ في المطبوع : « سيّما » ] .