إلى أن نادى منادي ابن زياد : ألا من وجد عليّ بن حسين ، فليأت به ، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم . قال : فدخل واللّه عليّ ، وهو يبكي ، وجعل يربط يدي إلى عنقي ، وهو يقول : أخاف !
فأخرجني واللّه إليهم مربوطا حتّى دفعني إليهم ، وأخذ ثلاثمائة درهم ، وأنا أنظر إليها .
ابن سعد ، الحسين عليه السّلام ، / 79 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 239
وقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : فما فهمته وعقلته مع علّتي وشدّتها أنّه أتي بي إلى عمر ابن سعد . فلّما رأى ما بي أعرض عنّي ، فبقيت مطروحا لما بي . فأتاني رجل من أهل الشّام ، فاحتملني ، فمضى بي وهو يبكي ، وقال لي : يا ابن رسول اللّه ! إنّي أخاف عليك فكن عندي .
ومضى بي إلى رحله ، وأكرم نزلي ، وكان كلّما نظر إليّ يبكي . فكنت أقول في نفسي :
إن يكن عند أحد من هؤلاء خير فعند هذا الرّجل .
فلّما صرنا إلى عبيد اللّه بن زياد سأل عنّي . فقيل : قد ترك . وطلبت ، فلم أوجد .
فنادى مناد : من وجد عليّ بن الحسين ، فليأت به ، وله ثلاثمائة درهم .
فدخل عليّ الرّجل الّذي كنت عنده - هو يبكي - وجعل يربط يدي إلى عنقي ، ويقول : أخاف على نفسي يا ابن رسول اللّه ! إن سترتك عنهم أن يقتلوني .
فدفعني إليهم مربوطا ، وأخذ الثّلاثمائة درهم وأنا أنظر [ إليه ] .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 156 - 157 رقم 1089
فرآه رجل من أهل الشّام على ما هو عليه من العلّة ، فرقّ له ، فأخذه إليه ، وقال عليّ ابن الحسين عليه السّلام : فكان يمرضني ، ويرفق بي ، ويبكي إذا رأى ما بي من الضّعف والعلّة ، وأسلمني النّساء خوفا عليّ ، وظنّوا به خيرا ، وأنّه يسترني ، فلّما أن صرنا إلى الكوفة ، ذكر خبري لعبيد اللّه بن زياد ، فطلبني ، فلم يجدني ، فسمعت النّداء على أنّه : من وجد عليّ ابن الحسين ، وجاء به فله ثلاثمائة درهم .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 868
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٨٦٨