فدخل الرّجل إليّ وأنا في منزله ، فقال : يا ابن بنت رسول اللّه قد تسمع النّداء ، وأنا أخاف على نفسي إن كتمت أمرك ، وأخذ بيدي فشدّها إلى عنقي ، وأخرجني إلى عبيد اللّه ابن زياد ، وأخذ منه ثلاثمائة درهم [ وأنا أنظر إليها ] .
القاضي النّعمان ، شرح الأخبار ، 3 / 250 - 251
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد ، وأبو غالب أحمد ، وأبو عبد اللّه يحيى ابنا الحسن ، قالا : أنبأنا محمّد بن أحمد ، أنبأنا محمّد بن عبد الرّحمان ، أنبأنا أحمد بن سليمان ، أنبأنا الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمّي مصعب بن عبد اللّه ، قال [ . . . ]
قال عليّ بن الحسين : فغيّبني رجل « 1 » منهم ، وأكرم نزلي واختصّنى « 2 » ، وجعل يبكي كلّما دخل وخرج ، حتّى « 3 » كنت أقول « 3 » : إن يكن عند أحد خير فعند هذا [ الرّجل ] . إلى أن نادى منادي ابن زياد : ألا من وجد عليّ بن الحسين ، فليأت به ، فقد جعلنا فيه ثلاثمائة درهم . قال : فدخل واللّه « 4 » عليّ وهو يبكي وجعل يربط يدي إلى عنقي ، وهو يقول : أخاف .
فأخرجني إليهم مربوطا حتّى دفعني إليهم [ وأخذ ] ثلاثمائة « 5 » درهم ، وأنا أنظر .
ابن عساكر ، تاريخ مدينة دمشق ، 44 / 153 ، عليّ بن الحسين عليه السّلام ط المحمودي ، / 20 ، مختصر ابن منظور ، 17 / 231 - 232 - عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 242 ، 243
قال عليّ : فأخذني رجل من أهل الكوفة ، فأكرمني ، وتركني في منزله ، وجعل كلّما دخل عليّ ، وخرج يبكي ، فأقول إن يكن عند رجل من أهل الكوفة خير فعند هذا .
فبينا أنا ذات يوم عنده ، إذا منادي ابن زياد : من كان عنده عليّ بن الحسين ، فليأت به وله ثلاثمائة درهم . قال : فدخل ، وهو يبكي ، ويقول : أخاف منهم . فربط يدي إلى عنقي ، وسلّمني إليهم ، وأخذ الدّراهم .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 147
هامش
( 1 ) - [ في المختصر مكانه : « لمّا قال عمر بن سعد : لا تعرضوا لهذا المريض غنمني رجل . . . » ] .
( 2 ) - [ في ط المحمودي : « حضنني » وفي العبرات : « واحتضنني » ] .
( 3 ) ( 3 - 3 ) [ المختصر : « قلت » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في المختصر والعبرات ] .
( 5 ) - [ العبرات : « بثلاث مائة » ] .