فيسحتكم بعذاب ، ويذيق بعضكم بأس بعض ، ثمّ تخلّدون في العذاب الأليم يوم القيامة ، بما ظلمتمونا ، ألا لعنة اللّه على الظّالمين .
ويلكم أتدرون أيّة يد طاعنتنا « 1 » منكم ؟ وأيّة نفس نزعت إلى قتالنا ؟ أم بأيّة رجل مشيتم إلينا ؟ تبغون محاربتنا ، واللّه « 2 » قست قلوبكم ، وغلظت أكبادكم ، وطبع « 3 » على أفئدتكم ، وختم على سمعكم وبصركم ، وسوّل « 4 » لكم الشّيطان ، وأملى لكم ، وجعل على بصركم غشاوة ، فأنتم لا تهتدون . فتبّا لكم ، يا أهل الكوفة ! أيّ ترات « 5 » لرسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قبلكم « 6 » ودخول له « 6 » لديكم بما عندتم بأخيه عليّ بن أبي طالب جدّي ، وبنيه و « 7 » عترته الطّيّبين « 7 » الأخيار ، فافتخر بذلك « 8 » مفتخر وقال « 8 » :
نحن قتلنا عليّا وبني عليّ * بسيوف هنديّة ورماح
وسبينا نساءهم سبي ترك * ونطحناهم فأيّ نطاح
بفيك أيّها القائل الكثكث والأثلب ، افتخرت بقتل قوم زكّاهم اللّه ، وطهّرهم اللّه « 9 » وأذهب عنهم الرّجس ، فأكظم « 10 » وأقع ، كما أقعى أبوك ، فإنّما لكلّ امرئ ما كسب « 11 » ، وما قدّمت يداه ، أحسدتمونا « 12 » ويلا لكم على ما فضّلنا اللّه « 13 » .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « طاغتنا » ] .
( 2 ) - [ لم يرد في المقرّم والعبرات ] .
( 3 ) - [ المقرّم : « طبع اللّه » ] .
( 4 ) - [ وسيلة الدّارين : « وتسوّل » ] .
( 5 ) - [ المعالي : « تراث » ] .
( 6 ) ( 6 - 6 ) [ في المعالي والمقرّم ووسيلة الدّارين والعبرات : « وذحول ( له ) » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ العبرات : « عترة النّبيّ الطّاهرين » ] .
( 8 ) ( 8 - 8 ) [ المقرّم : « مفتخركم » ] .
( 9 ) - [ لم يرد في المقرّم ] .
( 10 ) - [ العبرات : « فكظم » ] .
( 11 ) - [ في المعالي والمقرّم ووسيلة الدّارين : « ما اكتسب » وفي العبرات : « ما كسبت » ] .
( 12 ) - [ في المقرّم والعبرات : « حسدتمونا » ] .
( 13 ) - [ زاد في العبرات : « عليكم » ] .