النّقيبة ، طيّب العريكة ، معروف المناقب ، مشهور المذاهب ، لم تأخذه « 1 » « 2 » اللّهمّ فيك « 1 » لومة لائم ولا عذل عاذل ، هديته اللّهمّ « 3 » للإسلام صغيرا ، وحمدت مناقبه كبيرا ، ولم يزل ناصحا لك ولرسولك « 4 » حتّى قبضته إليك « 4 » زاهدا في الدّنيا غير حريص عليها ، راغبا في الآخرة ، مجاهدا لك « 5 » في سبيلك ، رضيته فاخترته ، فهديته إلى صراط مستقيم .
أمّا بعد ، يا أهل الكوفة ! يا أهل المكر والغدر والخيلاء ! فإنّا أهل بيت ابتلانا اللّه بكم ، وابتلاكم بنا ، فجعل بلاءنا حسنا ، وجعل علمه عندنا ، وفهمه لدينا ، فنحن عيبة علمه ، ووعاء فهمه وحكمته ، وحجّته على « 6 » الأرض في بلاده لعباده ، أكرمنا اللّه بكرامته ، وفضّلنا بنبيّه محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم على كثير ممّن « 7 » خلق تفضيلا بيّنا « 7 » .
فكذّبتمونا ، وكفّرتمونا ، ورأيتم قتالنا حلالا ، وأموالنا نهبا ، كأنّنا « 8 » أولاد ترك وكابل ، كما قتلتم جدّنا بالأمس ، وسيوفكم تقطر من دمائنا أهل البيت لحقد متقدّم ، قرّت لذلك عيونكم ، وفرحت قلوبكم ، افتراءا على اللّه ، ومكرا مكرتم « 9 » واللّه خير الماكرين ، فلا تدعونّكم أنفسكم إلى الجذل ، بما أصبتم من دمائنا ، ونالت أيديكم من أموالنا ، فإنّ ما أصابنا من المصائب الجليلة ، والرّزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها ، إنّ ذلك على اللّه يسير ، لكيلا تأسوا على ما فاتكم ، ولا تفرحوا بما آتيكم ، واللّه لا يحبّ كلّ مختال فخور .
تبّا لكم ، فانتظروا « 10 » اللّعنة والعذاب ، فكأن قد حلّ بكم ، وتواترت من السّماء نقمات ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ المقرّم : « في اللّه سبحانه » ] .
( 2 ) - [ العبرات : « لم يأخذه » ] .
( 3 ) - [ العبرات : « يا ربّ » ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ لم يرد في المقرّم ] .
( 5 ) - [ لم يرد في العبرات ] .
( 6 ) - [ العبرات : « في » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ المقرّم : « خلق اللّه تفضيلا » ] .
( 8 ) - [ العبرات : « كأنّا » ] .
( 9 ) - [ العبرات : « مكرتموه » ] .
( 10 ) - [ المقرّم : « فانظروا » ] .