أهل بيته ، وأصحابه - على قناة طويلة ، والرّيح تلعب بكريمته المقدّسة يمينا وشمالا - تضاءل منها هذا الصّبر العظيم . قالوا عند ذلك : « نطحت زينب جبينها بمقدّم المحمل ، حتّى رؤي الّدم يسيل من تحت قناعها ، وأومأت إلى الرّأس بحرقة ، وقالت :
يا هلالا لمّا استتمّ كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي * كان هذا مقدّرا مكتوبا
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 290
وفي ( البحار ) وغيره من الكتب المعتبرة ، قال القاسم بن الأصبغ المجاشعيّ : وإذا أنا بفارس قد أقبل ، وقد علّق في عنق فرسه رأسا ، كأنه القمر ليلة تمامة ، وبين عينيه أثر السّجود ، فإذا طأطأ الفرس برأسه لحق الرّأس بالأرض ، فقلت له : من هذا ؟ فقال :
رأس العبّاس بن عليّ بن أبي طالب .
الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 356