تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦

. . . ويكلّمه الرّأس الشّريف

قال [ سهل بن حبيب الشّهرزوريّ ] : وأقبلوا بالرّأس إلى عبيد اللّه بن زياد ، قال بعضهم : حدّثني بعض من حضر ذلك اليوم ، قال : رأيت نارا قد خرجت من القصر ، فولّى عبيد اللّه ابن زياد هاربا من مجلسه إلى بعض البيوت ، وارتفعت النّار ، وتكلّم الرّأس بصوت فصيح ، ولسان طلق ، حتّى سمعه عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) وجميع من في القصر ، وهو يقول : إلى أين تهرب يا لعين إن عجزت عنك النّار في الدّنيا ، فما تعجز عنك في الآخرة . قال : هي مثواك يوم القيامة . قال : فوقع كلّ من كان حاضرا على ركبهم سجّدا من تلك النّار وكلام الرّأس ، فلطموا على رؤوسهم لأجل ذلك ، فلمّا ارتفعت ، وسكت الرّأس رجع عبيد اللّه بن زياد وجلس في مجلسه ، ودعا بالرّأس ، فأحضر بين يديه ، وهو في طست من الذّهب ، وجعل يضرب بقضيب في يده على ثناياه وينكثها ، ويقول : قد أسرع الشّيب إليك يا أبا عبد اللّه ! فقال له رجل من القوم : مه فإنّ « 1 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يلثم حيث تضع قضيبك . فقال : يوم بيوم بدر . وأراد أن يصلبه في الكوفة ، فخشى أن يتكلّم عليه بكلام آخر . السّيّد هاشم البحراني ، مدينة المعاجز ، / 271 ذكر أبو مخنف في مقتله : حدّثني من حضر اليوم الّذي ورد فيه رأس الحسين عليه السّلام على ابن زياد ، قال : رأيت قد خرجت من القصر نار ، فقام عبيد اللّه بن زياد هاربا من سريره إلى أن دخل بعض البيوت ، فتكلّم الرّأس الشّريف بصوت فصيح جهوريّ ، يسمعه ابن زياد « 2 » ومن كان معه « 2 » : إلى أين تهرب من النّار يا ملعون ! لئن « 3 » عجزت عنك في الدّنيا فإنّها في الآخرة مثواك ومصيرك ! . قال : فوقع أهل القصر سجّدا لمّا رأوا من رأس الحسين عليه السّلام ، فلمّا ارتفعت النّار سكت رأس الحسين عليه السّلام .
هامش
( 1 ) - [ في المطبوع : « فإنّي » ولعلّ الصّحيح : « فإنّي رأيت » ] . ( 2 ) ( 2 - 2 ) [ الدّمعة السّاكبة : « وكلّ من معه » ] . ( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « لقد » ] .