خولى يأخذ رأس الإمام عليه السّلام إلى منزله
فأقبلا [ خولى وحميد بن مسلم ] به ليلا ، فوجدا باب القصر مغلقا ، فأتى خولى به منزله ، فوضعه تحت إجّانة في منزله ، وكان في منزله امرأة ، يقال لها النّوار بنت مالك الحضرميّ ، فقالت له : ما الخبر ؟ قالت : جئت بغنى الدّهر ! هذا رأس الحسين معك في الدّار ! فقالت :
ويلك جاء النّاس بالفضّة ، والذّهب ، وجئت برأس ابن بنت رسول اللّه ؟ واللّه لا يجمع رأسي ورأسك شيء أبدا .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 3 / 411 ، أنساب الأشراف ، 3 / 206
قال أبو مخنف : حدّثني سليمان بن أبي راشد ، عن حميد بن مسلم قال : [ . . . ] فأقبل به خولى ، فأراد « 1 » القصر ، فوجد باب القصر مغلقا ، فأتى منزله ، فوضعه تحت إجّانة في منزله ، وله امرأتان : امرأة من بني أسد ، والأخرى من الحضرميّين ، يقال لها : النّوار ابنة « 2 » مالك بن عقرب ، وكانت تلك اللّيلة ليلة الحضرميّة .
قال هشام : فحدّثني أبي ، عن النّوار بنت مالك « 3 » ، قالت : أقبل خولى برأس الحسين ، فوضعه تحت إجّانة في الدّار ، ثمّ دخل البيت ، فأوى إلى فراشه ، فقلت « 4 » له : ما الخبر ؟ ما « 4 » عندك ؟ قال : جئتك بغنى الدّهر « 5 » ، هذا رأس الحسين معك في الدّار . قالت : فقلت : ويلك !
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والمعالي ووسيلة الدّارين مكانه : « إنّه أقبل خولى بن يزيد برأس الحسين عليه السّلام فأراد . . . » ] .
( 2 ) - [ في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه وسيلة الدّارين : « بنت » ] .
( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الإمام الحسين عليه السّلام وأصحابه وأضاف : « إلى آخر ما مرّ [ بمثل ما حكى عن مثير الأحزان ] ] .
( 4 ) ( 4 - 4 ) [ وسيلة الدّارين : « ما الخبر » ] .
( 5 ) - [ زاد في المعالي : « أو جئتك بالذّهب » ] .