ابن الحسين البيهقيّ ، قال : أنبأنا الحاكم أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ ، قال : حدّثنا يحيى بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد اللّه أبو محمّد بن زبارة العلويّ ، قال : حدّثنا أبو محمّد [ الحسين بن محمّد ] العلويّ صاحب كتاب النّسب ببغداد « 1 » ، حدّثنا أبو محمّد إبراهيم بن عليّ الرّافعيّ من ولد أبي رافع مولى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حدّثنا الحسين بن عليّ الحلوانيّ ، عن عليّ بن معمّر ، عن إسحاق بن عبّاد ، عن المفضل بن عمر الجعفيّ [ قال ] :
سمعت جعفر بن محمّد يقول : حدّثني أبي محمّد بن عليّ ، حدّثني أبي عليّ بن الحسين قال :
لمّا قتل الحسين بن عليّ عليهما السّلام جاء غراب ، فوقع [ في دمه ، ثمّ تمرّغ ، ثمّ طار فقعد ] بالمدينة على جدار [ دار ] فاطمة « 2 » بنت الحسين بن عليّ - وهي الصّغرى - ونعب الغراب فرفعت رأسها ، ونظرت إليه ، فبكت بكاءا شديدا وأنشدت :
نعب الغراب فقلت : من * تنعاه ويلك يا غراب
قال : الإمام فقلت : من ؟ * قال : الموفّق للصّواب
قلت : الحسين ؟ فقال لي : * حقّا لقد سكن التّراب
إنّ الحسين بكربلا * بين الأسنّة والضّراب
فابك الحسين بعبرة * ترضي الإله مع الثّواب
ثمّ استقلّ به الجناح * فلم يطق ردّ الجواب
فبكيت ممّا حلّ بي * بعد الوصيّ المستجاب
قال محمّد بن عليّ بن الحسين : فنعته « 3 » لأهل المدينة ، فقالوا : قد جاءتنا بسحر [ بني ] عبد المطّلب . فما كان بأسرع من أن جاءهم الخبر بقتل الحسين عليه السّلام .
الحموئي ، فرائد السّمطين ، 2 / 163 - 164 رقم 451
هامش
( 1 ) - كذا في أصليّ ، غير أن ما بين المعقوفين مأخوذ من مقتل الخوارزميّ : ج 2 ص 92 . وفيه بعده ، هكذا : « حدّثنا أبو عليّ الطّرطوسيّ ، حدّثني الحسن بن عليّ الحلوانيّ ، عن عليّ بن معمّر . . . » .
( 2 ) - ما بين المعقوفات مأخوذ من مقتل الخوارزميّ ، وقد سقط عن أصليّ من فرائد السّمطين .
( 3 ) - هذا هو الظّاهر الموافق لمقتل الخوارزميّ ، وفي أصليّ : « فقال : محمّد بن عليّ بن الحسين قال : أتى عليّ فنعته . . . » .